مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَاءَهُمْ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَلْيَفْرَحُوا) و إنما يطرد ذلك إذا كان ما بعد الفاء أمرا أو نهيا و ما قبلها منصوبا به، أو يفسر به فلا يقال زيد فضربت و لا زيدا فضربته بتقدير أما، و أما قولك زيد فوجد فالفاء فيه زائدة و قال ابن هشام: الفاء في نحو" بَلِ اللّٰهَ فَاعْبُدْ" جواب لا مقدرة عند بعضهم و فيه إجحاف و زائدة عند الفارسي، و فيه بعد و عاطفة عند غيره و الأصل تنبه فأعبد الله ثم حذف تنبه و قدم المنصوب على الفاء إصلاحا للفظ كيلا يقع الفاء صدرا كما قال الجميع في الفاء في نحو أما زيدا فاضرب إذ الأصل مهما يكن من شيء فاضرب زيدا و قال الزمخشري: في قوله تعالى" قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا" فحذف أحد الفعلين لدلالة المذكور عليه و الفاء داخلة لمعنى الشرط كأنه قيل إن فرحوا بشيء فليحصوهما بالفرح فإنه لا مفروح به أحق منهما، و يجوز أن يراد بفضل الله و برحمته فليعتنوا فبذلك فليفرحوا انتهى. قوله (عليه السلام):" و إياه فارجوا" الكلام فيه كما تقدم. قوله (عليه السلام):" و إنما المحروم من حرم الثواب" أي ليس المحروم من حرم من أمر من أمور الدنيا الفانية كذهاب مال أو فراق محبوب أو غيرهما مع كون الثواب الأبدي خلفا له بل المحروم من حرم ثواب الله و إن كان جميع الدنيا له بلا معارض فإنه يحرم بعد فنائها و ليس له بعد ذلك إلا العقاب الذي لا ينقطع. الحديث الخامس: ضعيف. وَ النَّبِيُّ مُسَجًّى وَ فِي الْبَيْتِ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا مَتٰاعُ الْغُرُورِ إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكاً لِمَا فَاتَ فَبِاللَّهِ قوله (عليه السلام):" جاءهم جبرئيل" يدل على أن الاتي كان جبرئيل (عليه السلام) و يدل خبر آخر رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين أنه كان الخضر (عليه السلام) و لا منافاة بينهما إذ يمكن أن يكون جبرئيل أتى من قبل الله بالتعزية كما يدل عليه خبر يعقوب بن سالم في باب تاريخ النبي (صلى الله عليه و آله) و أتى الخضر أيضا لذلك. قوله (عليه السلام):" و النبي مسجى" أي مغطى بالثوب بعد وفاته (صلى الله عليه و آله). قوله (عليه السلام):" و أهل بيت الرحمة" أي أهل بيت ينزل فيه رحمات الله الخاصة على أهله، أو أهل بيت منسوبون إلى الرحمة فإنهم رحمة الله على العالمين و أفيضت الرحمة على جميع الأولين و الآخرين ببركتهم. قوله (عليه السلام):" إن في الله عزاء" قد مر أن العزاء بمعنى الصبر و المراد هنا ما يوجب التعزية و التسلية أي في ذات الله تعالى، فإن الله باق لكل أحد بعد فوت كل شيء أو في ثواب الله تعالى و ما أعد الله للصابرين و وعدهم أو في التفكر فيها أو في التفكر في أن الله حكيم لا يفعل إلا الأصلح بعباده ما يوجب التصبر و التسلي و الرضا بالمصيبة، و يحتمل أن يكون الكلام مبنيا على التجريد، كما قال: صاحب الكشاف في قوله تعالى" رِيحٍ فِيهٰا صِرٌّ" بعد ذكر وجهين الثالث: أن يكون من قوله تعالى لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ و من قولك إن ضيعني فلان ففي الله كاف و كافل، قال: و في الرحمن للضعفاء كاف انتهى، و قال في تلخيص فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ هَذَا آخِرُ وَطْئِي مِنَ الدُّنْيَا قَالُوا فَسَمِعْنَا الصَّوْتَ وَ لَمْ نَرَ الشَّخْصَ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ التَّعَزِّي