أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ كَانَ قَوْمٌ أَتَوْا أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَوَافَقُوا صَبِيّاً لَهُ مَرِيضاً فَرَأَوْا مِنْهُ اهْتِمَاماً وَ غَمّاً وَ جَعَلَ لَا يَقِرُّ قَالَ فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَئِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ إِنَّا لَنَتَخَوَّفُ أَنْ نَرَى مِنْهُ مَا نَكْرَهُ قَالَ فَمَا لَبِثُوا أَنْ سَمِعُوا الصِّيَاحَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مُنْبَسِطَ الْوَجْهِ فِي غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَقَالُوا لَهُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ لَقَدْ كُنَّا نَخَافُ مِمَّا نَرَى مِنْكَ أَنْ لَوْ وَقَعَ أَنْ نَرَى مِنْكَ مَا يَغُمُّنَا فَقَالَ لَهُمْ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ نُعَافَى فِيمَنْ نُحِبُّ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ سَلَّمْنَا فِيمَا أَحَبَّ قوله (عليه السلام):" فقام" لعل قيامه (عليه السلام) لرفع ما حدث في نفسه (عليه السلام) من سماع الصياح من الوجد و الحزن لأن الانتقال من حال إلى حال كالانتقال من القيام إلى القعود و بالعكس يورث تسكين ما حدث في النفس من تغير الحال كما ورد في معالجة شدة الغضب في الخبر أو لتعليمنا ذلك الحديث الرابع عشر: مرسل. قوله (عليه السلام):" ما نكره" أي المرض أو الموت. قوله (عليه السلام)" فيمن نحب" يحتمل أن يكون في بمعنى مع أي نكون نحن و من نحبه معافين، و أن يكون للتعليل أو الظرفية المجازية أي لا يصيبنا بسبب من نحبه مكروه و ألم بفقده أو ابتلائه.
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ الصَّبْرِ وَ الْجَزَعِ وَ الِاسْتِرْجَاعِ