عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّمَا يُسْأَلُ فِي قَبْرِهِ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً وَ الْكُفْرَ مَحْضاً وَ أَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَيُلْهَى عَنْهُمْ للكافر، أي أخذه غضب، أو غضبان انتهى، و ظهور بعض هذه الأمور نادرا للإعجاز لا ينافي مصلحة التكليف و لا يوجب الإلجاء. باب المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" من محض الإيمان" كلمة" من" بالفتح اسم موصول و (محض) على صيغة الفعل أي لا يسأل في القبر إلا المؤمن الخالص و الكافر الخالص، و أما المستضعفون المتوسطون بينهما فلا ثواب لهم في البرزخ و لا عقاب إلى أن يحشروا، و ربما يقرأ من: بالكسر و محض: بصيغة المصدر، أي لا يسأل في القبر إلا عن العقائد و أما الأعمال فلا سؤال عنها فيه، و الأول أظهر و كذا فهمه الأصحاب كالمفيد (قدس سره) و غيره و سيأتي ما يؤيده بل يعينه.
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَ مَنْ يُسْأَلُ وَ مَنْ لَا يُسْأَلُ