الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ٧

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ يَجِيءُ الْمَلَكَانِ- مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ إِلَى الْمَيِّتِ حِينَ يُدْفَنُ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ يَخُطَّانِ الْأَرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا وَ يَطَئَانِ فِي شُعُورِهِمَا فَيَسْأَلَانِ الْمَيِّتَ مَنْ رَبُّكَ- وَ مَا دِينُكَ قَالَ فَإِذَا كَانَ مُؤْمِناً قَالَ اللَّهُ رَبِّي وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَيَقُولُ أَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)تَسْأَلَانِي فَيَقُولَانِ لَهُ و الإفلات الخلاص يكون لازما و متعديا و الزعارة بتشديد الراء شكاسة الخلق كذا ذكره الجوهري و نسب التخفيف إلى العامة و قال حتمت عليه الشيء أوجبت. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" يخطان الأرض" أقول لا ينافي ما مر أنهما يشقان الأرض بأقدامها إذ يمكن أن يكون بعد الشق بالأقدام لطول أنيابها تحدث خطوط في الأرض لها، و قال في النهاية: فيه فأقاموا بين ظهرانيهم و بين أظهرهم، أي بينهم على سبيل الاستظهار و الاستناد إليهم و زيدت فيه ألف و نون مفتوحة تأكيد، أو معناه أن ظهرا منهم قدامه و ظهرا وراءه فهو مكتوف من جانبيه و من جوانبه إذا قيل: بين أظهرهم ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا، و قال: فيه الرؤيا من الله و الحلم من الشيطان، الحلم عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء لكن غلبت تَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولَانِ لَهُ نَمْ نَوْمَةً لَا حُلُمَ فِيهَا وَ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَرَى مَقْعَدَهُ فِيهَا وَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ كَافِراً دَخَلَا عَلَيْهِ وَ أُقِيمَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنَاهُ مِنْ نُحَاسٍ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُخَلِّيَانِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الشَّيْطَانِ فَيُسَلِّطُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ تِنِّيناً لَوْ أَنَّ تِنِّيناً وَاحِداً مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَجَراً أَبَداً وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ وَ يَرَى مَقْعَدَهُ فِيهَا الرؤيا على ما يراه من الخير و الشيء الحسن، و الحلم على ما يراه من الشر و الشيء القبيح. قوله (عليه السلام):" تسعة و تسعين". قال الشيخ البهائي: (قدس سره) قال بعض أصحاب الحال: و لا ينبغي أن يتعجب من التخصيص بهذا العدد فلعل عدد هذه الحيات بقدر عدد الصفات المذمومة من الكبر و الرياء و الحسد و الحقد و سائر الأخلاق و الملكات الرديئة فإنها تتشعب و تتنوع أنواعا كثيرة و هي بعينها تنقلب حيات في تلك النشأة انتهى كلامه، و لبعض أصحاب الحديث في نكتة التخصيص بهذا العدد وجه ظاهري إقناعي محصلة أنه قد ورد أن لله تسعة و تسعين اسما من أحصاها دخل الجنة، و معنى إحصائها الإذعان باتصافه عز و علا بكل منها و روى الصادق (عليه السلام): عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال: إن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن و الإنس و البهائم و آخر تسعة و تسعين رحمة يرحم بها عباده، فتبين من الحديث الأول أنه سبحانه بين لعباده معالم معرفته بهذه الأسماء التسعة و التسعين، و من الحديث الثاني أن لهم عنده في النشأة الأخروية تسعة و تسعين رحمة، و حيث أن الكافر لم يعرف الله سبحانه بشيء من تلك الأسماء جعل له في مقابل كل اسم رحمة تنين ينهشه في قبره، هذا حاصل كلامه و هو كما ترى.

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَ مَنْ يُسْأَلُ وَ مَنْ لَا يُسْأَلُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.