عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَخِي بِبَغْدَادَ وَ أَخَافُ أَنْ يَمُوتَ و رأيت حافاته عليها شجر فيهن جوار معلقات برءوسهن ما رأيت أحسن منهن و بأيديهن آنية ما رأيت آنية أحسن منها ليست من آنية الدنيا، فدنا من إحداهن فأومأ إليها بيده لتسقيه فنظرت إليها و قد مالت لتغرف من النهر فمالت الشجرة معها فاغترفت ثم ناولته فشرب، ثم ناولها ثم أومأ إليها فمالت لتغرف فمالت الشجرة معها فاغترفت، ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه و لا ألذ منه و كانت رائحته رائحة المسك، فنظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب فقلت: له جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط و لا كنت أرى الأمر هكذا فقال: لي هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا إن المؤمن إذا توفي صارت روحه إلى هذا النهر و رعت في رياضة و شربت من شرابه، و إن عدونا إذا توفي صارت روحه إلى وادي برهوت فأخلدت في عذابه و أطعمت من زقومه و سقيت من حميمه فاستعيذوا بالله من ذلك الوادي. أقول: فيحتمل أن يكون (عليه السلام) أراه ذلك خارج المدينة على الإعجاز بأن جعل الله في عينه نورا يشاهد تلك الأمور و إن لم يشاهده غيره إلا بعد الانتقال إلى الأجساد المثالية، و يحتمل أن يكون (عليه السلام) نقله بطي الأرض إلى جنة الدنيا فأراه ذلك فيها. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. بِهَا فَقَالَ مَا تُبَالِي حَيْثُمَا مَاتَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا إِلَّا حَشَرَ اللَّهُ رُوحَهُ إِلَى وَادِي السَّلَامِ قُلْتُ لَهُ وَ أَيْنَ وَادِي السَّلَامِ قَالَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ أَمَا إِنِّي كَأَنِّي بِهِمْ حَلَقٌ حَلَقٌ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابٌ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ