الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ٢

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ رَفَعُوهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَطْفَالِ فَقَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَهُمُ اللَّهُ وَ أَجَّجَ لَهُمْ نَاراً وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا أَنْفُسَهُمْ فِيهَا فَمَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ سَعِيدٌ رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا وَ كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ مَنْ كَانَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُ شَقِيٌّ امْتَنَعَ فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُونَ و الحجامة ألمان و ليسا عقوبة، نعم استخدامه عقوبة لأبيه و امتحان له يعوض عليه كما يعوض على أمراضه. الثالث: قالوا إن حكم الطفل يتبع حكم أبيه في الدفن و منع التوارث و الصلاة عليه و منع التزويج. و الجواب أن المنكر عقابه لأجل جرم أبيه، و ليس بمنكر أن يتبع حكم أبيه في بعض الأشياء إذا لم يحصل له بها ألم و عقوبة، و لا ألم له في منعه من الدفن و التوارث و ترك الصلاة عليه انتهى. الحديث الثاني: ضعيف. و أخره مرسل و روى الصدوق في الفقيه بإسناده عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال علي (عليه السلام): أولاد المشركين مع آبائهم في النار، و أولاد المسلمين مع آبائهم في الجنة، و في الصحيح عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث قال: كفار و الله أعلم بما كانوا عاملين يدخلون مداخل آبائهم، و قال: (عليه السلام) يؤجج لهم نار فيقال: لهم ادخلوها فإن دخلوها كانت عليهم بردا و سلاما و إن أبوا قال: لهم الله عز و جل هو ذا أنا قد أمرتكم فعصيتموني فيأمر الله عز و جل بهم إلى النار، ثم: قال الصدوق: (رضي الله عنه) بعد إيراد تلك الروايات هذه الأخبار يَا رَبَّنَا تَأْمُرُ بِنَا إِلَى النَّارِ وَ لَمْ تُجْرِ عَلَيْنَا الْقَلَمَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ قَدْ أَمَرْتُكُمْ مُشَافَهَةً فَلَمْ تُطِيعُونِي فَكَيْفَ وَ لَوْ أَرْسَلْتُ رُسُلِي بِالْغَيْبِ إِلَيْكُمْ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَمَّا أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَلْحَقُونَ بِآبَائِهِمْ وَ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ متفقة و ليست بمختلفة و أطفال المشركين و الكفار مع آبائهم في النار لا تصيبهم من حرها لتكون الحجة أوكد عليهم متى أمروا بدخول نار تؤجج لهم مع ضمان السلامة متى لم يثقوا به و لم يصدقوا وعده في شيء قد شاهدوا مثله انتهى. أقول جمع (رحمه الله) بينها بحمل ما دل على إطلاق دخولهم النار على نار البرزخ، و قال: لا تصيبهم حرها حينئذ و رأى أن فائدة ذلك توكيد الحجة عليهم في التكليف بدخول نار تؤجج لهم في القيمة، و يمكن أن يقال: لعل الله تعالى يعلم أن كل أولاد الكفار الذين يموتون قبل الحلم لا يدخلون النار يوم القيمة بعد التكليف فلذا قال الله: اعلم بما كانوا عاملين أي في القيمة بعد التكليف و لذا جعلهم من أولادهم، و يمكن أيضا أن يحمل قوله (عليه السلام) كفار على أنه يجري عليهم في الدنيا أحكام الكفار بالتبعية في النجاسة، و عدم التغسيل و التكفين و الصلاة و التوارث و غير ذلك، و يخص دخول النار و دخول مداخل آبائهم بمن يدخل منهم نار التكليف، و الأظهر حملها على التقية لموافقتها لروايات المخالفين و أقوال أكثرهم، قال النووي: في شرح صحيح مسلم اختلف العلماء فيمن مات من أطفال المشركين فمنهم من يقول: هم تبع لابائهم في النار، و منهم من يتوقف فيهم، و الثالث و هو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون إنهم من أهل الجنة و روى البغوي في شرح السنة بإسناده عن أبي هريرة قال سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن أطفال المشركين قال الله أعلم بما كانوا عاملين، و قال: هذا حديث متفق على صحته، و روي بإسناد آخر عن صحيح مسلم و غيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) من يولد، يولد على الفطرة و أبواه يهودانه و ينصرانه كما تنتجون البهيمة هل تجدون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها، قالوا يا رسول الله أ فرأيت من يموت و هو صغير؟ يَلْحَقُونَ بِآبَائِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ الْأَطْفَالِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.