وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)اشْتَكَى عَيْنَهُ فَعَادَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَإِذَا هُوَ يَصِيحُ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ جَزَعاً أَمْ وَجَعاً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجِعْتُ وَجَعاً قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ لِقَبْضِ رُوحِ الْكَافِرِ نَزَلَ مَعَهُ سَفُّودٌ مِنْ نَارٍ فَيَنْزِعُ رُوحَهُ بِهِ فَتَصِيحُ جَهَنَّمُ فَاسْتَوَى عَلِيٌّ(عليه السلام)جَالِساً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ فَلَقَدْ أَنْسَانِي وَجَعِي مَا قُلْتَ ثُمَّ قَالَ هَلْ يُصِيبُ ذَلِكَ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ- قَالَ نَعَمْ حَاكِمٌ جَائِرٌ وَ آكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ شَاهِدُ زُورٍ يخطمه ضرب أنفه و التحف بالشيء تغطى به، و اللحاف ككتاب ما يلتحف به و زوجة الرجل، ثم إن الخبر يدل على استحباب اتباع النساء الجنائز، و المشهور الكراهة للمنع الوارد في بعض الأخبار و أكثرها ضعيفة السند، و يمكن حملها على النساء الأجانب و الاستحباب على الأقارب، أو المنع على ما إذا كان للتنزه لا للسنة، كما هو الشائع. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور و يدل على استحباب إعداد الكفن قبل الموت و النظر إليه. الحديث العاشر: مثله. قوله (عليه السلام):" أ جزعا" هو مفعول له لفعل محذوف أي التصيح جزعا، أي هل هذا من الجزع و قلة الصبر، أو أن الوجع شديد بحيث لا يمكنك الصبر عليه. و قوله (عليه السلام):" ما وجعت" آه ليس مثل قول الناس لم يبتل به أحد ليكون شكاية و كذبا بل أخبر (عليه السلام) بأنه وجع شديد لم يلحقني مثله قبل ذلك و كان كذلك و في (القاموس) السفود بالتشديد كتنور الحديدة التي يشوي به اللحم
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ النَّوَادِرِ