الأقسامالكافيكتاب الجنائز
الكافي · رقم ٢٥

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الْأَحْمَرُ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي (صلوات الله عليه) في قوله تعالى" اللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا" و قوله" يَتَوَفّٰاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ: و" تَوَفَّتْهُ رُسُلُنٰا"، و" تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ طَيِّبِينَ" و" الَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ ظٰالِمِي أَنْفُسِهِمْ" قال: (عليه السلام) فهو تبارك و تعالى أجل و أعظم من أن يتولى ذلك بنفسه، و فعل رسله و ملائكته فعله لأنهم بأمره يعملون فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا و سفرة بينه و بين خلقه و هم الذين قال الله فيهم:" اللّٰهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلٰائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النّٰاسِ" فمن كان من أهل الطاعة تولت قبض روحه ملائكة الرحمة و من كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة، و لملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة و النقمة يصدرون عن أمره و فعلهم فعله و كل ما يأتونه منسوب إليه فإذا كان فعلهم فعل ملك الموت و فعل ملك الموت فعل الله لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء و يعطي و يمنع و يثيب و يعاقب على يد من يشاء، و إن فعل أمناؤه فعله كما قال" وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ" و تفصيل القول: في ذلك موكول إلى كتابنا الكبير. الحديث الخامس و العشرون: صحيح. قوله (عليه السلام):" ثم يأخذ الأرض" أقول هو إشارة إلى قوله سبحانه" وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ السَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ" قال الطبرسي (قدس الله عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)نُعَزِّيهِ بِإِسْمَاعِيلَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَعَى إِلَى نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَفْسَهُ فَقَالَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ وَ قَالَ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ فَقَالَ إِنَّهُ يَمُوتُ أَهْلُ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ ثُمَّ يَمُوتُ أَهْلُ السَّمَاءِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ(عليه السلام)قَالَ فَيَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ(عليه السلام)حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ بَقِيَ وَ هُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ(عليه السلام)فَيُقَالُ لَهُ قُلْ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فَلْيَمُوتَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ رَسُولَيْكَ وَ أَمِينَيْكَ فَيَقُولُ إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِيهَا الرُّوحُ الْمَوْتَ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ بَقِيَ وَ هُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَيَقُولُ قُلْ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ فَلْيَمُوتُوا قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ كَئِيباً حَزِيناً لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ فَيُقَالُ مَنْ بَقِيَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ فَيُقَالُ لَهُ مُتْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَمُوتُ ثُمَّ يَأْخُذُ الْأَرْضَ بِيَمِينِهِ وَ السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ وَ يَقُولُ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُونَ مَعِي شَرِيكاً أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَجْعَلُونَ مَعِي إِلَهاً آخَرَ روحه) القبضة في اللغة ما قبضت عليه بجميع كفك، أخبر الله سبحانه عن كمال قدرته فذكر أن الأرض كلها مع عظمتها في مقدوره كالشيء الذي يقبض عليه القابض بكفه فيكون في قبضته و هذا تفهيم لنا على عادة التخاطب فيما بيننا و كذا قوله" وَ السَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ" أي يطويها بقدرته كما يطوي أحد منا الشيء المقدور له طيه بيمينه، و ذكر اليمين للمبالغة في الاقتدار، و التحقيق للملك كما قال" أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ" و قيل معناه أنها محفوظات مصونات بقوته و اليمين

الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ النَّوَادِرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.