عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)امْرَأَةً حِينَ مَاتَ- عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَ هِيَ تَقُولُ هَنِيئاً لَكَ يَا أَبَا السَّائِبِ الْجَنَّةُ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَا عِلْمُكِ حَسْبُكِ أَنْ تَقُولِي كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَمَلَتْ عَيْنُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالدُّمُوعِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَحْزَنُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ ثُمَّ التقدم عليه، و معنى جاء أجلهم قرب أجلهم كما يقال جاء الصيف إذا قارب وقته، و يمكن أن يكون ذكر التقدم استطرادا و إنما المقصود التأخر إذ لا يعهد طلب التقدم إلا نادرا فلا نحتاج إلى ارتكاب التجوز في المجيء أيضا. الحديث الخامس و الأربعون: ضعيف. على الأشهر و يدل على مرجوحية التحتم و الحكم بالجزم بكون الميت من أهل الجنة و إن كان في أقصى درجة الصلاح و الزهد فإن عثمان كان من زهاد الصحابة و أكابرها و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يحبه شديدا، قال: ابن الأثير في جامع الأصول أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا و هاجر الهجرتين و شهد بدرا و كان حرم الخمر في الجاهلية و هو أول المهاجرين موتا بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة، و قيل: بعد اثنين و عشرين شهرا، و قبل النبي (صلى الله عليه و آله) وجهه بعد موته و لما دفن بالبقيع قال: نعم السلف لنا كان عابدا من فضلاء الصحابة، و إبراهيم كان ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله) من مارية القبطية و ولد (عليه السلام) بالمدينة في ذي الحجة سنة ثمان، و مات في ذي الحجة سنة عشر و قيل: في ربيع الأول سنة عشر. و يدل على عدم منافاة البكاء للصبر بل كونه مطلوبا إذا لم يقل شيئا يوجب سخط الرب تعالى، و يحتمل كون بكاؤه (صلى الله عليه و آله) للشفقة على الأمة، و يدل على استحباب تسوية القبر و سد خلاله. رَأَى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي قَبْرِهِ خَلَلًا فَسَوَّاهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا فَلْيُتْقِنْ ثُمَّ قَالَ الْحَقْ بِسَلَفِكَ الصَّالِحِ- عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ
الكافي — كتاب الجنائز · بَابُ النَّوَادِرِ