عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا يَقُولُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام)" يا ويله" قال في النهاية: في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي و يقول: يا ويله، الويل: الحزن و الهلاك، و المشقة من العذاب، و كل من وقع في هلكة دعي بالويل، و معنى النداء منه: يا ويلي و يا حزني و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك فكأنه يدعو الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع، و هو الندم على ترك السجود لآدم (عليه السلام) و أضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على المعنى، و عدل عن حكاية قول إبليس: يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): و هو ساجد. قال الرضي رضي الله عنه إن كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها و أو الحال، قال (صلى الله عليه و آله): أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد، إذ الحال فضلة و قد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية، لأن كل واقع غير موقعه ينكر، و جوز الكسائي تجردها عن الواو بوقوعها موقع الخبر، فتقول: ضربي زيدا أبوه قائم.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ