الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْمَغْرِبَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ لَمْ يَرْكَعْ بَيْنَهُمَا ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَامَ فَتَنَفَّلَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَانُ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ- مَنْ أَقَامَهُنَّ وَ حَافَظَ عَلَى مَوَاقِيتِهِنَّ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ الحديث الثاني: صحيح. و قال الشيخ البهائي: المراد بالمحافظة على المواقيت شدة الاعتناء بشأنها بمراقبتها و التطلع إليها و التهيؤ لها قبل دخولها و عدم تفويت وقت الفضيلة منها، و ما هو من هذا القبيل، و اللام في قوله (عليه السلام): و لم يصلين لمواقيتهن إما بمعنى في كما قالوه في قوله تعالى:" وَ نَضَعُ الْمَوٰازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰامَةِ" أو بمعنى بعد كما قالوه في قوله (عليه السلام): صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته، أو بمعنى عند: كما قالوه في قولهم: كتبت الكتاب لخمس خلون من شهر كذا، و المجرور في قوله (عليه السلام) و لم يحافظ عليهن: أما عائد إلى الصلوات، أو إلى المواقيت، و السلامة من تشويش الضمائر تعضد الأول، و رعاية اللف و النشر تعضد الثاني، و الجار و المجرور في قوله (عليه السلام): فذلك إليه: خبر مبتدإ محذوف، و التقدير فذلك أمره إليه سبحانه، و يحتمل أن يكون هو الخبر عن اسم الإشارة أي: فذلك الشخص صار إلى الله، راجع إليه إن شاء غفر له و إن شاء عذبه، و هذا الحديث رواه الصدوق في الفقيه، عِنْدَهُ عَهْدٌ يُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّهِنَّ لِمَوَاقِيتِهِنَّ وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَذَاكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ مَنْ حَافَظَ عَلَى صَلَاتِهِ أَوْ ضَيَّعَهَا