عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِذَا مَا أَدَّى الرَّجُلُ صَلَاةً وَاحِدَةً تَامَّةً قُبِلَتْ جَمِيعُ صَلَاتِهِ وَ إِنْ كُنَّ غَيْرَ تَامَّاتٍ وَ إِنْ أَفْسَدَهَا كُلَّهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْهَا وَ لَمْ يُحْسَبْ لَهُ نَافِلَةٌ وَ لَا فَرِيضَةٌ وَ إِنَّمَا تُقْبَلُ النَّافِلَةُ بَعْدَ قَبُولِ الْفَرِيضَةِ وَ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ الرَّجُلُ الْفَرِيضَةَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ النَّافِلَةُ وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ النَّافِلَةُ لِيَتِمَّ بِهَا مَا أُفْسِدَ مِنَ الْفَرِيضَةِ قوله (عليه السلام):" فخفف صلاته" أي: عدها خفيفة، أو جعلها خفيفة بنقص الأفعال اللازمة، أو بعدم التعقيب بعدها، و يؤيد الأخير ما في التهذيب من قوله (عليه السلام): من الصلاة بدل في الصلاة. الحديث الحادي عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" و إن أفسدها كلها" أي: جميع فرائضه، و إذا لم يؤدي الرجل الفريضة، أي: الفريضة الواحدة التامة أو شيئا من الفرائض بسبب عدم الإتيان بمثل هذه الفريضة. قوله (عليه السلام):" ما أفسد من الفريضة" أي: بعد الإتيان بالفريضة الواحدة التامة، و يحتمل أن يكون المراد بعدم الأداء: الترك مطلقا، و يحتمل إرجاع ضميري أفسدها و كلها إلى الصلاة الواحدة، و المراد بإفساد كلها: أن لا يكون شيء من أجزائها مستجمعة لشرائط الصحة، و الحاصل أن ترك الفريضة مطلقا، أو الإتيان بفريضة لا يكون شيء من أجزائها صحيحة. يوجب إفساد ما مر من سائر صلواته، و إن أتى بها مبعضا بأن يكون بعض أجزائها تامة، و بعضها ناقصة يتمها الله بالنوافل، و الأول أظهر.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ مَنْ حَافَظَ عَلَى صَلَاتِهِ أَوْ ضَيَّعَهَا