الأقسامالكافيكتاب الصلاة
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الصَّلَاةِ الحديث الرابع عشر: مرسل. الحديث الخامس عشر: صحيح على الظاهر. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور، و الظاهر أن المراد التكبيرات المستحبة و بدونها كأنها مقطوعة الأنف معيوبة، و تحتمل الواجبة أو الأعم فتأمل. باب فرض الصلاة الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" عما فرض الله" قال الشيخ البهائي: (رحمه الله) أقول: لعل فَقَالَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَقُلْتُ فَهَلْ سَمَّاهُنَّ وَ بَيَّنَهُنَّ فِي كِتَابِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ص- أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ دُلُوكُهَا تعريف الصلاة في قول السائل في الحديث: سأله عما فرض الله تعالى من الصلاة، للعهد الخارجي، و المراد الصلاة التي يلزم الإتيان بها في كل يوم و ليلة، أو أن السؤال عما فرض الله سبحانه في الكتاب العزيز دون ما يثبت بالسنة المطهرة و على كلا الوجهين لا إشكال في الحصر في الخمس، كما يستفاد من سوق الكلام بخروج صلاة الآيات و الطواف و الأموات مثلا. فإن قلت: أن الحمل على الوجه الأول يشكل بصلاة الجمعة. فإنها مما لا يلزم الإتيان به كل يوم فلا تدخل في الخمس و ما يلزم الإتيان به كذلك أقل من خمس لسقوط الظهر في الجملة، و الحمل على الوجه الثاني أيضا مشكل، فإن الجمعة و العيد مما فرضه الله تعالى في الكتاب. قال جل و علا:" إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ" و قال عز من قائل:" فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ" و قد قال: جماعة من المفسرين: أن المراد صلاة العيد بقرينة قوله تعالى: " وَ انْحَرْ" أي نحر الهدي، و روي أنه كان ينحر ثم يصلي، فأمر أن يصلي ثم ينحر؟ قلت: الجمعة مندرجة تحت الظهر و منخرطة في سلكها، فالإتيان بها في قوة الإتيان بها، و تفسير الصلاة في الآية الثانية بصلاة العيد، و النحر بنحر الهدي و إن قال: به جماعة من المفسرين إلا أن المروي عن أئمتنا (عليهم السلام) أن المراد رفع اليدين إلى النحر حال التكبير في الصلاة كما رواه عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله تعالى:" فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ" هو رفع يديك حذاء زَوَالُهَا فَفِيمَا بَيْنَ دُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ سَمَّاهُنَّ اللَّهُ وَ بَيَّنَهُنَّ وَ وَقَّتَهُنَّ وَ غَسَقُ اللَّيْلِ هُوَ انْتِصَافُهُ ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً فَهَذِهِ الْخَامِسَةُ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ وجهك، و روى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لما نزلت هذه الآية قال (صلى الله عليه و آله) لجبرئيل (عليه السلام) ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال: ليس بخيرة و لكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت، و إذا ركعت و إذا رفعت رأسك من الركوع و إذا سجدت فإنه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع، و إن لكل شيء زينة و أن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة. قوله (عليه السلام):" هل سماهن الله" قيل: المراد بالتسمية المعنى اللغوي، و قيل: المراد بها و بالتبيين الإجماليان، و قيل: على لسان النبي (صلى الله عليه و آله) أمر بفعله. قوله تعالى" لِدُلُوكِ الشَّمْسِ" أي عنده، و اللام للتوقيت، قال في مجمع البيان: في بيان الدلوك فقال: قوم زوالها و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، و قيل: غسق الليل و هو أول بدو الليل عن ابن عباس، و قيل: هو انتصاف الليل عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام). قوله (عليه السلام):" و وقتهن" إذ يعلم من الآية أن هذا الوقت وقت لمجموع هذه الصلوات الأربع، ليس بين هذه الأوقات فصل كما قال به بعضهم، و يدل على توسعة الوقت. قوله (عليه السلام):" وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ" إطلاقه على صلاة الفجر لعله من قبيل تسمية الكل باسم الجزء، و روي في تفسير كونه مشهودا: أنها تشهدها ملائكة الليل و ملائكة النهار. قوله تعالى:" طَرَفَيِ النَّهٰارِ". قال المحقق الأردبيلي (ره) قيل: إن وَ طَرَفَاهُ الْمَغْرِبُ وَ الْغَدَاةُ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ وَ هِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ قَالَ تَعَالَى حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ وَ هِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هِيَ وَسَطُ النَّهَارِ وَ وَسَطُ الصَّلَاتَيْنِ بِالنَّهَارِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ صَلَاةِ الْعَصْرِ- وَ قُومُوا لِلّٰهِ قٰانِتِينَ قَالَ وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي سَفَرِهِ فَقَنَتَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ وَ أَضَافَ لِلْمُقِيمِ طرفي النهار. وقت صلاة الفجر و المغرب، و قيل غدوة و عشية و هي الصلاة الصبح و العصر، و قيل: و الظهر أيضا لأن بعد الزوال كله عشية و مساء، عند العرب، فيدل على سعة وقتها في الجملة، و ينبغي إدخال العشاءين أيضا" وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ" قيل: العشاءين، و قيل: أي ساعات من الليل و هي ساعاته القريبة من آخر النهار، و قيل: زلفا من الليل، أي قربا من الليل و حقها على هذا التفسير أن يعطف على الصلاة. قوله (عليه السلام):" وسط صلاتين بالنهار" يدل على أن اليوم الشرعي من طلوع الفجر لا من طلوع الشمس كما توهم. قوله (عليه السلام):" صلاة العصر". في الفقيه أيضا كما هنا بغير توسيط العاطف بين قوله: الصلاة الوسطى و قوله" صلاة العصر" فيكون تبهما للتقية و في التهذيب بتوسيطه فيكون تأييدا للمراد، و في الكشاف في قراءة ابن عباس و عائشة مع الواو، و في قراءة حفصة بدونها. قوله (عليه السلام):" قٰانِتِينَ". قال: الشيخ البهائي (ره) يمكن الاستدلال بهذا الحديث على وجوب القنوت كما هو مذهب بعض علمائنا. قوله (عليه السلام):" و تركها على حالها" أي أنه (صلى الله عليه و آله) أبقى صلاة ظهر الجمعة على حالها من كونها ركعتين سفرا و حضرا، فإنه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يقصرها في السفر رَكْعَتَيْنِ وَ إِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ أَضَافَهُمَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ فَمَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ

الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.