وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ وَ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَشَرَةَ أَوْجُهٍ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَ السَّفَرِ وَ صَلَاةَ و على عدم القراءة في الأخيرتين، و حمل على عدم تعينها فيهما. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام):" و سن" أي: شرع و قرر و بين، ليعم الوجوب و الاستحباب، و يدخل الاستسقاء و العيدان مع فقد الشرائط فيها، و أما عدها عشرة مع كون المذكور فيها إحدى عشرة، فلعد العيدين واحدة لاتحاد سببهما و هو كونه عيدا، أو عد الكسوفين واحدة لتشابه سببهما. أو يقال: المقصود عد الصلوات الواجبة غالبا، فيكون ذكر الاستسقاء استطرادا، أو عد الصلوات الحقيقة، فذكر صلاة الميت كذلك أو بعطفها على العشرة و إفرادها عنها لتلك العلة و على الوجوه الأخر يدل على كونها صلاة حقيقة. فإن قيل: بعض تلك الصلاة ظهر من القرآن كصلاة السفر و الخوف؟ قلنا: لعل المعنى أن أكثرها ظهر من السنة أو آدابها و شرائطها و تفاصيلها، و أما أنواع الصلاة الخوف فهي الصلاة المقصورة و المطاردة و شدة الخوف، أو ذات الرقاع و عسفان و بطن النخل و الأول أظهر، و صلاة الجمعة داخلة في صلاة الحضر و لا يضر خروج الصلاة الملتزمة لأن المقصود عد ما وجبت بالأصالة، و أما صلاة الطواف فيمكن إدخالها في صلاة السفر إذا الغالب وقوعها فيه، أو يقال إنها داخلة في أعمال الحج و المقصود عد ما لم يكن كذلك أو يقال المقصود عد الصلوات المتكررة الكثيرة الوقوع، و صلاة الاحتياط داخلة في اليومية. الْخَوْفِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَ صَلَاةَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ وَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ وَ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ