الأقسامالكافيكتاب الصلاة
الكافي · رقم ٣

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ وَ أَوَّلُ الْوَقْتِ الحديث الثالث: صحيح. و قال الشيخ البهائي (ره) أقول: قد دلت هذه الرواية و أمثالها على أن للصلاة وقتين و لكن هل الوقت الأول للمختار و الثاني للمعذور و المضطر، أو أن الأول وقت الفضيلة و الثاني وقت الإجزاء؟ اختلف الأصحاب في ذلك. فالشيخان، و ابن أبي عقيل، و أبو الصلاح، و ابن البراج على إن الأول أظهر، و المرتضى و ابن إدريس و ابن الجنيد و جمهور المتأخرين على الثاني، و ما تضمنه، الأخبار من قوله" و أول الوقت أفضل". يدل على ذلك و قد يستدل عليه أيضا بقوله تعالى" أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ" فإنه يدل على التخيير في إيقاع الصلاة فيما بينهما و هذان الدليلان أوردهما العلامة طاب ثراه في المختلف، و أنت خبير بأن لقائل أن يقول: إن اقتضاء اسم التفضيل المشاركة في المعنى إنما يقتضي كون الوقت الثاني وقتا مفضولا و يجوز أن تكون الصلاة في آخر الوقت لعذر أنقص فضلا من الواقعة في أوله فالمشاركة التي تدل عليها اسم التفضيل حاصلة، و أما الآية فلا تدل على أن ما بين الدلوك و الغسق وقت للمختار و غيره و إنما تدل على أن ما بينهما وقت في الجملة. و هذا لا ينافي كون البعض وقتا للمختار و البعض الآخر وقتا للمضطر، و ما تضمنه آخر الحديث من قوله" و ليس لأحد أن يجعل إلى آخره" يدل على ما ذهب إليه الشيخان و أتباعهما، و أجاب عنه في المختلف تبعا للمحقق في المعتبر فإنا لا نسلم أنه يدل على المنع بل على نفي الجواز الذي لا كراهة معه جمعا بين الأدلة و هو كما ترى فإنه إذا قيل إن الشيء الفلاني لا يجوز فإنما يفهم التحريم منه لا الكراهة، و كلام الشيخين لا بأس به إلا أن دلالة الأخبار المتكثرة أَفْضَلُهُ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ آخِرَ الْوَقْتَيْنِ وَقْتاً إِلَّا فِي عُذْرٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ

الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ الْمَوَاقِيتِ أَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا وَ أَفْضَلِهَا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.