عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَامَةً وَ قَامَتَيْنِ وَ ذِرَاعاً وَ ذِرَاعَيْنِ وَ قَدَماً وَ قَدَمَيْنِ مِنْ هَذَا وَ مِنْ هَذَا فَمَتَى هَذَا وَ كَيْفَ هَذَا وَ قَدْ يَكُونُ الظِّلُّ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ نِصْفَ قَدَمٍ قَالَ إِنَّمَا قَالَ ظِلُّ الْقَامَةِ وَ لَمْ يَقُلْ قَامَةُ الظِّلِّ وَ ذَلِكَ أَنَّ ظِلَّ الْقَامَةِ يَخْتَلِفُ مَرَّةً يَكْثُرُ وَ مَرَّةً يَقِلُّ وَ الْقَامَةُ قَامَةٌ أَبَداً لَا يَخْتَلِفُ ثُمَّ قَالَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ وَ قَدَمٌ وَ قَدَمَانِ فَصَارَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ تَفْسِيرَ المختص بالظهر كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: مختلف فيه. الحديث السابع: مجهول مرسل. قوله (عليه السلام):" من هذا" بفتح الميم في الموضعين أي من صاحب الحكم الأول و من صاحب الحكم الثاني، أو استعمل بمعنى" ما" و هو كثيرة أو بكسرها في الموضعين أي سألته من هذا التحديد و من ذاك التحديد و فيه بعد. قوله (عليه السلام):" و قد يكون الظل" لعل السائل ظن أن الظل المعبر في المثل و الذراع: هو مجموع المتخلف و الزائد، فقال: قد يكون الظل المتخلف و الزائد فقال: قد يكون الظل المتخلف نصف قدم فيلزم أن يؤخر الظهر إلى أن يزيد الفيء ستة أقدام و نصفا و هذا كثير، أو إنه ظن أن المماثلة إنما تكون بين الفيء الزائد و الظل المتخلف فاستبعد الاختلاف الذي يحصل من ذلك بحسب الفصول فإن الظل الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً وَ ظِلُّ الْقَامَتَيْنِ ذِرَاعَيْنِ فَيَكُونُ ظِلُّ الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ وَ الذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَعْرُوفَيْنِ مُفَسَّراً أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ مُسَدَّداً بِهِ فَإِذَا كَانَ الزَّمَانُ يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً كَانَ الْوَقْتُ ذِرَاعاً مِنْ ظِلِّ الْقَامَةِ وَ كَانَتِ الْقَامَةُ ذِرَاعاً مِنَ الظِّلِّ فَإِذَا كَانَ ظِلُّ المتخلف قد يكون نصف قدم في العراق. و قد يكون خمسة أقدام. و الأول أظهر، و حاصل جوابه (عليه السلام) إن المعتبر في ذلك هو الذراع و الذراعان من الفيء الزائد و هو لا يختلف في الأزمان و الأحوال ثم بين (عليه السلام) سبب صدور الأخبار القامة و القامتين و منشأ توهم المخالفين و خطائهم في ذلك فبين أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كان جدار مسجده قامة، و في وقت كان ظل ذلك الجدار المتخلف عند الزوال ذراعا قال: إذا كان الفيء مثل ظل القامة فصلوا الظهر، و إذا كان مثليه فصلوا العصر، أو قال مثل القامة و كان غرضه ظل القامة لقيام القرينة بذلك فلم يفهم المخالفون ذلك و عملوا بالقامة و القامتين و إذا قلنا القامة و القامتين تقية فمرادنا أيضا ذلك. فقوله (عليه السلام)" متفقين في كل زمان" يعني به إنا لما فسرنا ظل القامة بالظل الحاصل في الزمان المخصوص الذي صدر الحكم من النبي (صلى الله عليه و آله) و كان في ذلك الوقت ذراعا فلا يختلف الحكم في الفصول و كان اللفظان مفادهما واحدا مفسرا أحدهما أي ظل القامة بالأخرى بالذراع هذا ما خطر بالبال في حل هذا الخبر الذي هو في غاية الإعضال و إذا حققت ذلك فلا تصغ إلى ما ذكره الشيخ في التهذيب حيث قال إن الشخص القائم الذي يعتبر به الزوال يختلف ظله بحسب اختلاف الأوقات فتارة ينتهي الظل منه في القصور حتى لا يبقى بينه و بين أصل العمود المنصوب أكثر من قدم، و تارة ينتهي إلى حد يكون بينه و بين شخص ذراع و تارة يكون مقداره مقدار الخشب المنصوب فإذا رجع الظل إلى الزيادة و زاد مثل ما كان قد انتهى إليه من الحد فقد دخل الوقت سواء كان قدما أو ذراعا أو مثل الجسم الْقَامَةِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ الْوَقْتُ مَحْصُوراً بِالذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَيْنِ فَهَذَا تَفْسِيرُ الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ وَ الذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَيْنِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ وَقْتِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ