عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ حِجَاباً مِنْ ظُلْمَةٍ مِمَّا يَلِي الْمَشْرِقَ وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكاً فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ اغْتَرَفَ ذَلِكَ الْمَلَكُ غُرْفَةً بِيَدِهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهَا في المبسوط ثلث الليل للمختار و النصف للمضطر و المعتمد. إن للمختار إلى النصف، و المضطر إلى الصبح. الحديث الثاني: مجهول. و لعل المراد ب قوله (عليه السلام) من شرق الأرض و غربها من الأراضي الشرقية و الغربية القريبة منها كما ورد أنها تغيب عندكم قبل أن تغيب عندنا فيكون المراد القرص و إلا فأثرها باق في المغرب بعد و يحتمل أن يكون المراد ذهاب آثار الشمس من الجبال المرتفعة و الأبنية العالية بل من كرة البخار في جهة المشرق و الله أعلم. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور و لعله مبني على الاستعارة التمثيلية من في قوله" من ظلمة" يحتمل البيان، و التبعيض، و الغرض بيان أن شيوع الظلمة و اشتدادها تابعان لعلة الشفق و غيبوبته و كذا العكس، و قيل: المراد" بالحجاب الظلماني" ظل الأرض المخروطي من الشمس و بالملك الموكل به روحانية الشمس المحركة لها الدائرة بها و بإحدى يديه القوة المحركة لها بالذات التي هي سبب لنقل ضوئها من محلها إلى آخر و بالأخرى القوة المحركة لظل الأرض بالفرض بتبعية تحريك الشمس التي سبب لنقل الظلمة من محل آخر و عوده إلى المشرق إنما هو بعكس السند و بالإضافة إلى الضوء و الظل، و بالنسبة إلى فوق الْمَغْرِبَ يَتْبَعُ الشَّفَقَ وَ يُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قَلِيلًا قَلِيلًا وَ يَمْضِي فَيُوَافِي الْمَغْرِبَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ فَيُسَرِّحُ ي الظُّلْمَةِ] الظُّلْمَةَ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْمَشْرِقِ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ فَاسْتَاقَ الظُّلْمَةَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهَا الْمَغْرِبَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ