عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قوله (عليه السلام):" أذان واحد" أي بغير إقامة. و اعلم: أنه أطبق الأصحاب على مشروعية الأذان و الإقامة في الصلوات الخمسة. و اختلفوا في استحبابهما، و وجوبهما، فذهب الأكثر إلى الاستحباب و ذهب الشيخان و ابن البراج و بن حمزة إلى وجوبهما في صلاة الجماعة قال في المبسوط و متى صلى جماعة بغير أذان و إقامة لم تحصل فضيلة الجماعة و الصلاة ماضية، و قال أبو الصلاح: هما شرطان في الجماعة، و قال المرتضى: تجب الإقامة على الرجال في كل فريضة و الأذان على الرجال و النساء في الصبح و المغرب و الجمعة على الرجال خاصة في الجماعة، و قال: ابن أبي عقيل يجب الأذان في الصبح و المغرب و الإقامة في جميع الخمس، و قال ابن الجنيد: يجبان على الرجال جماعة و فرادى و سفرا و حضرا في الصبح و المغرب و الجمعة. و تجب الإقامة في باقي المكتوبات، قال: و على النساء التكبير و الشهادتان فقط. و الأحوط عدم ترك الإقامة مطلقا لدلالة كثير من الأخبار على وجوبها من غير معارض قوي و الله يعلم. الحديث العاشر: مجهول. الحديث الحادي عشر: حسن. و قال في الحبل المتين: الخبر يدل على عدم اشتراط الأذان بالطهارة. و اشتراط الإقامة بها، و الأول إجماعي كما أن استحباب كون المؤذن متطهرا إجماعي أيضا، و أما لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ وَ لَا يُقِيمُ إِلَّا وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ بَدْءِ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ فَضْلِهِمَا وَ ثَوَابِهِمَا