مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ سَهَا فِي الْأَذَانِ فَقَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ عَادَ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي أَخَّرَهُ حَتَّى و إن لم يكن فرغ من صلاته فليعد، و حمله في المختلف على أن المراد به قبل الركوع لأن المطلق يحمل على المقيد، و حمله الشيخ على الاستحباب و قال: في المعتبر و ما ذكره محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر انتهى، و هو موافق للاحتياط. و إن كان حمل الشيخ لا يخلو من قوة. ثم إن هذه الرواية، و رواية زيد الشحام و رواية الحسين بن أبي العلاء تدل على عدم الرجوع بعد القراءة، و حملت على تأكد الرجوع إلى الأذان و الإقامة قبل القراءة دون ما بعدها، و إن كان الرجوع إليها سائغا قبل الركوع، و روى الشيخ عن زكريا بن آدم عن الرضا (عليه السلام) أنه إذا ذكر في الركعة الثانية في حال القراءة ترك الإقامة فليسكت في موضع قراءته. و ليقل" قد قامت الصلاة" مرتين ثم يتم صلاته، و قال في الذكرى: و هو يشكل بأنه كلام ليس من الصلاة و لا من الأذكار. و اعلم: أن الروايات إنما تعطى استحباب الرجوع لاستدراك الأذان و الإقامة، أو الإقامة وحدها و ليس فيها ما يدل على جواز القطع لاستدراك الأذان مع الإتيان بالإقامة. و لم أقف على مصرح به سوى المحقق و ابن أبي عقيل، و حكى فخر المحققين الإجماع على عدم الرجوع إليه مع الإتيان بالإقامة، و عكس شهيد الثاني (ره) و هو غير واضح و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين الإمام و المنفرد. الحديث الخامس عشر: صحيح، و قد دل على اشتراط الترتيب في الأذان. يَمْضِيَ عَلَى آخِرِهِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ بَدْءِ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ فَضْلِهِمَا وَ ثَوَابِهِمَا