مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ فَقُلْ وَ أَنْتَ مُنْتَصِبٌ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ ارْكَعْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي خَشَعَ لَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مُخِّي وَ عِظَامِي وَ عَصَبِي وَ مَا أَقَلَّتْهُ قَدَمَايَ غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ وَ لَا مُسْتَحْسِرٍ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ باب الركوع و ما يقال فيه من التسبيح و الدعاء فيه و إذا رفع رأسه منه الحديث الأول: سنده الأول صحيح و الثاني حسن. قوله (عليه السلام)" و ما أقلته" في الفقيه و ما أقلت الأرض مني لله رب العالمين قال: الشهيد الثاني (ره) في شرح النفلية في الإتيان به بعد قوله خشع لك وجهي و سمعي تعميم بعد التخصيص. قوله (عليه السلام):" لله رب العالمين" يمكن كونه خبر مبتدإ محذوف أي جميع ذلك لله، و يمكن كونه بدلا من قوله لك سمعي إلى آخره إبدال الظاهر من المضمر و التفات من الخطاب إلى الغيبة انتهى. أقول يمكن أن يكون خبرا لقوله" ما أقلت" فتدبر، و في القاموس" استقله" حمله و رفعه كأقله، و قال الشهيد الثاني (ره): معنى" أقلته قدماي" أي حملتاه و قامتا به و مضاه جميع جسمي. قوله (عليه السلام):" و لا مستحسر". قال: شيخنا البهائي (رحمه الله)" الاستحسار" بالهاء و السين المهملتين التعب و المراد: إني لا أجد من الركوع تعبا و لا كلالا و لا مشقة ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي تَرْتِيلٍ وَ تَصُفُّ فِي رُكُوعِكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ تَجْعَلُ بَيْنَهُمَا قَدْرَ شِبْرٍ وَ تُمَكِّنُ رَاحَتَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ تَضَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ بَلِّعْ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِكَ عَيْنَ الرُّكْبَةِ وَ فَرِّجْ أَصَابِعَكَ إِذَا وَضَعْتَهَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ أَقِمْ صُلْبَكَ وَ مُدَّ عُنُقَكَ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ ثُمَّ قُلْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَ أَنْتَ بل أجد لذة و راحة انتهى، و معنى سبحان ربي العظيم و بحمده: أنزه ربي عما لا يليق بعز جلاله تنزيها و أنا متلبس بحمده على ما وفقني له من تنزيهه و عبادته، كأنه لما أسند التنزيه إلى نفسه خاف أن يكون في هذا الإسناد نوع تبجح بأنه مصدر لهذا الفعل العظيم فتدارك ذلك بقوله و أنا متلبس بحمده على أن صيرني أهلا لتسبيحه و قابلا بعبادته فسبحان مصدر بمعنى التنزيه كغفران و لا يكاد يستعمل إلا مضافا منصوبا بفعل مضمر كمعاذ الله و هو هنا مضاف إلى المفعول، و ربما جوز كونه مضافا إلى الفاعل و الواو في" و بحمده" للحالية و ربما جعلت عاطفة. قوله (عليه السلام):" و تصف في ركوعك بين قدميك" أي لا يكون أحدهما أقرب إلى القبلة من الآخر، و ربما يحمل على استواء البعد بين القدمين من رؤوس الأصابع إلى العقبين" و بلع" باللام المشددة و العين المهملة من البلع أي اجعل أطراف أصابعك كأنها بالعة عين الركبة، و ربما يقرأ بلغ بالغين المعجمة و هو تصحيف. و قوله (عليه السلام):" سمع الله لمن حمده" يعني استجابا لكل من حمده و عدي باللام لتضمينه معنى الإصغاء و الاستجابة و الظاهر أنه دعاء لا مجرد ثناء كما يستفاد مما رواه المفضل عن الصادق (عليه السلام) قال له: جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال: لي احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك يقول سمع الله لمن حمده، و قال في الحبل المتين: و الأمر بهذا القول يشمل بإطلاقه الإمام و المأموم و المنفرد. و صرح به المحقق في المعتبر لكن ما تضمنه حديث جميل من أن المأموم يقول الحمد لله رب العالمين يقتضي عدم شمول المأموم، أقول خبر جميل غير صريح في النفي و إطلاق الأخبار الكثيرة يشمل المأموم و يعضدها الشهرة بين الأصحاب بل يظهر من بعضهم الإجماع عليه أيضا فالإتيان به مطلقا أولى، ثم قال مُنْتَصِبٌ قَائِمٌ- الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ أَهْلَ الْجَبَرُوتِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ تَجْهَرُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَ تَخِرُّ سَاجِداً
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ الرُّكُوعِ وَ مَا يُقَالُ فِيهِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ الدُّعَاءِ فِيهِ وَ إِذَا رَفَعَ الرَّأْسَ مِنْهُ