الأقسامالكافيكتاب الصلاة
الكافي · رقم ١٢

جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عِنْدَ عَائِشَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَامَ يَتَنَفَّلُ فَاسْتَيْقَظَتْ عَائِشَةُ فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَلَمْ تَجِدْهُ فَظَنَّتْ أَنَّهُ قَدْ قَامَ إِلَى جَارِيَتِهَا فَقَامَتْ تَطُوفُ عَلَيْهِ فَوَطِئَتْ عُنُقَهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ قوله (عليه السلام)" و هو ساجد". قال: الرضي" رضي الله عنه" إن كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها و أو الحال، قال (صلى الله عليه و آله)" أقرب ما يكون العبد إلى ربه و هو ساجد" إذ الحال فضلة و قد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية لا إن كل واقع غير موقعه ينكر، و جوز الكسائي تجردها عن الواو لوقوعها موقع خبر المبتدأ، فتقول: ضربي زيدا أبوه قائما انتهى، و يدل على جواز الدعاء للدين و الدنيا و لعن الكافرين و المخالفين في الصلاة، و دعاء الرسول (صلى الله عليه و آله) هو ما روي عنه (صلى الله عليه و آله) أنه قال: في صلاته اللهم أنج الوليد بن الوليد، و سلمة بن هشام و عياش بن أبي ربيعة، و المستضعفين من المؤمنين و اشدد وطائك على مضر، و رعل، و ذكوان، و دعاء علي (عليه السلام) في قنوت الغداة على معاوية، و عمرو بن العاص، و أبي موسى الأشعري و أبي الأعور السلمي و أشياعهم. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" تطوف عليه". أي له، و عدي: بعلى لأن القائم مشرف على الساجد، و في القاموس السواد: الشخص و من القلب حبة كسويدائه و قال الخيال ما تشبه لك في اليقظة و الحلم من صورة و شخص الرجل و طلعته و قال:" باء بذنبه بوأ" احتمله أو اعترف به، و قال: في النهاية في حديث الدعاء اللهم إني أعوذ سَاجِدٌ بَاكٍ يَقُولُ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي أَبُوءُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِالذَّنْبِ الْعَظِيمِ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نَقِمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أَبْلُغُ مَدْحَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا عَائِشَةُ لَقَدْ أَوْجَعْتِ عُنُقِي أَيَّ شَيْءٍ خَشِيتِ أَنْ أَقُومَ إِلَى جَارِيَتِكِ برضاك من سخطك و بمعافاتك من عقوبتك و أعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، و في رواية بدأ بالمعافاة ثم بالرضا إنما: ابتدأ بالمعافاة من العقوبة لأنها من صفات الأفعال كالإماتة و الإحياء و الرضا و السخط من صفات الذات و صفات الأفعال أدنى رتبة من صفات الذات فبدأ بالأدنى مترقيا إلى الأعلى ثم لما ازداد يقينا و ارتقاء ترك الصفات و قصر نظره على الذات فقال أعوذ بك منك ثم لما ازداد قربا استحيا معه من الاستعاذة إلى بساط القرب فالتجاء إلى الثناء فقال لا أحصي ثناء عليك ثم علم إن ذلك قصور فقال أنت كما أثنيت على نفسك، و أما على رواية الأولى فإنما قدم الاستعاذة بالرضا عن السخط لأن المعافاة من العقوبة تحصل. بحصول الرضا و إنما ذكرها لأن دلالة الأول تضمين فأراد أن يدل عليها دلالة مطابقة فكني عنها أولا ثم صرح بها ثانيا و لأن الراضي قد يعاقب إلى المصلحة أو لاستيفاء حق الغير انتهى، و قال الخطابي في هذه الاستعاذة لطف حيث استعاذ من الشيء بضده فلما انتهى إلى ما لا ضد له استعاذ به منه، و قيل: الأولى تقدير شيء و المعنى أعوذ بك من عقوبتك لما ورد خبر امرأة استعاذت من النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فأبعدها عنه. قوله (عليه السلام):" لا أبلغ" أي لا يبلغ علمي بمدحك و لا أطيق بما تستحق، أو علمي بنعمك التي تمدح بها لأنها غير متناهية، و علم البشر متناه. فكيف يحيط بغير المتناهي و قدرتهم كذلك؟ نعم: تعلم أنت بعلمك الشامل نعمك و فضائلك، و بقدرتك تحصيها فالمطلوب الاعتراف بالعجز و رد كل شيء إليه تعالى.

الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ السُّجُودِ وَ التَّسْبِيحِ وَ الدُّعَاءِ فِيهِ فِي الْفَرَائِضِ وَ النَّوَافِلِ وَ مَا يُقَالُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.