مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)عَنِ الْجِصِّ يُوقَدُ عَلَيْهِ بِالْعَذِرَةِ وَ عِظَامِ الْمَوْتَى ثُمَّ يُجَصَّصُ بِهِ الْمَسْجِدُ الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و قال في الصحاح" الريش و الرياش" بمعنى و هو اللباس الفاخر مثال الحرم و الحرام و اللبس و اللباس، و قال: في الحبل المتين و هو لباس الزينة أستعير من ريش الطائر لأنه لباسه و زينته و لعل المراد به هنا مطلق اللباس. الحديث الثالث: صحيح. و قال: الوالد العلامة (ره) الظاهر أن مراد السائل أن الجص ينجس بملاقاة النجاسة له غالبا، أو أنه يبقى رماد النجس فيه و أنه ينجس المسجد بالتجصيص، أو أنه يسجد عليه و لا يجوز السجود على النجس، و الجواب يمكن أن يكون باعتبار عدم النجاسة بالملاقاة، و إن كان الظاهر الملاقاة و يكون المراد بالتطهير التنظيف، أو باعتبار تقدير النجاسة فإن الماء و النار مطهران، و إما باعتبار توهم السائل كون الرماد النجس معه فإنه صار بالاستحالة الموهومة طاهرا و يكون الماء علاوة التنظيف فإن مثل هذا لماء يطهر النجاسة الموهومية كما ورد عنهم (عليه السلام) استحباب صب الماء على الأرض التي يتوهم نجاستها، أو باعتبار تقدير النجاسة للجص بالملاقاة فإن النار مطهر له بالاستحالة و يكون هذا القدر من الاستحالة كافيا و يكون تنظيف الماء علاوة، أو يقال: إن هذا المقدار من الماء أيضا كاف في التطهير أَ يُسْجَدُ عَلَيْهِ فَكَتَبَ(عليه السلام)إِلَيَّ بِخَطِّهِ إِنَّ الْمَاءَ وَ النَّارَ قَدْ طَهَّرَاهُ و تكون الغسالة طاهرة كما هو ظاهر الخبر، أو إن الماء و النار معا مطهران لهذه النجاسة و لا استبعاد فيه، و هذا المعنى أظهر و إن لم يقل به أحد فيما وصل إلينا، و قال: في الحبل المتين إن المراد بالماء في قوله (عليه السلام) ماء المطر الذي يصيب أرض المسجد المجصصة إذ ليس في الحديث أن ذلك المسجد كان مسقفا، و المراد الوقد عليه بحيث يختلط بتلك الأعيان النجسة التي توقد بها من فوقه مثلا حتى يطهر يحتاج إلى التطهير ثم قال لكن يبقى إشكال آخر و هو أنه إذا طهرته النار أولا كيف تطهره الماء ثانيا إلا أن يحمل التطهير على المعنى الشامل للشرعية و اللغوية و هو كما ترى انتهى. و قيل يمكن أن يقال إسناد التطهير إلى شيئين كل منهما يصلح لتطهير ملاقيه، ثم لا يخفى دلالة ظاهر الحديث على جواز السجود على الجص. و قد مال إليه صاحب المدارك، و قال في المدارك: يمكن أن يستدل بها على طهارة ما أحالته النار. بأن الجص تختلط بالدخان و الرماد الحاصل من تلك الأعيان النجسة و لو لا كونه طاهرا لما ساغ تجصيص المسجد به و السجود عليه و الماء غير مؤثر في التطهير إجماعا كما نقله في المعتبر. فتعين إسناده إلى النار. و على هذا فيكون إسناد التطهير إلى النار حقيقة و إلى الماء مجازا، أو يراد به فيهما المعنى المجازي و تكون طهارة الشرعية مستفادة مما علم في الجواب ضمنا من جواز التجصيص المسجد به و لا محذور فيه، و قال في الحبل المتين: و ما يتضمنه الحديث من جواز السجود على الجص فلا يحضرني الآن أن أحدا من علمائنا قال به. نعم يظهر من بعض الأصحاب المعاصرين الميل إليه، و قول: المرتضى (رحمه الله) بجواز التيمم به ربما يعطي جواز السجود عليه عنده و ربما يلوح منه اشتراط طهارة محل الجبهة فإن قوله (عليه السلام) إن الماء و النار قد طهراه بعد السؤال عن جواز سجوده عليه يشعر بعدم جواز السجود عليه لو لا ذلك فلا تغفل، قال شيخنا في
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا يُكْرَهُ