مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي(عليه السلام)يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الزُّجَاجِ قَالَ فَلَمَّا نَفَذَ كِتَابِي إِلَيْهِ تَفَكَّرْتُ وَ قُلْتُ تضمنه من كراهة السجود على قرطاس فيه كتابة مشهور بين الأصحاب ثم كراهة السجود على المكتوب هل تشتمل الأمي و القاري و أما إذا كان هناك مانع من الرؤية كالظلمة مثلا أم لا كلام الشيخ في المبسوط يقتضي الاختصاص بالقاري الغير ممنوع من الرؤية و إطلاق النص يقتضي الشمول. الحديث الثالث عشر: صحيح. قوله (عليه السلام):" إذا ألصق جبهته بالأرض" قيل المراد الأرض التي بين المنابت لأن الرطبة مأكول و الأظهر أن الاشتراط باعتبار عدم استقرار الجبهة لأنها مأكول غير عادي و لا يضر الأكل على الندرة، و الثيل ضرب من النبت يقال له مرغ و في القاموس الجدد الأرض الغليظ المستوي. الحديث الرابع عشر: مرسل. قوله (عليه السلام) مما أنبتت الأرض" أي مما حصل من الأرض. قوله (عليه السلام):" ممسوخان" أي مستحيلان خارجان عن اسم الأرض و يدل على عدم جواز السجود على الرمل إلا أن يقال إن الرمل مؤيد للمنع و مناط التحريم الملح أو يكون المراد أنهما استحيلا حتى صار أزجاجا فلو كان أصله من الأرض أيضا لم يجز السجود عليه، و لعل السائل ظن أن المراد بما أنبتت الأرض هُوَ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَ مَا كَانَ لِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ لَا تُصَلِّ عَلَى الزُّجَاجِ وَ إِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّهُ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَ لَكِنَّهُ مِنَ الْمِلْحِ وَ الرَّمْلِ وَ هُمَا مَمْسُوخَانِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا يُكْرَهُ