عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِذَا قُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تُلْصِقْ قَدَمَكَ بِالْأُخْرَى دَعْ الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: مجهول كالصحيح. و محمول على الكراهة مع اشتمال النفخ على حرفين المشهور البطلان و فيه كلام. الحديث التاسع: موثق و عليه الأصحاب. باب القيام و القعود في الصلاة الحديث الأول: حسن، و الثاني مجهول، و الثالث صحيح. قوله (عليه السلام)" إصبعا" قال في الحبل المتين: لعل المراد بالإصبع طوله لا عرضه، و قد يؤيد بما في خبر حماد و نصب إصبعا على البدلية من قوله فصلا، و أقل بالرفع خبر مبتدإ محذوف أي هو أقل ذلك مرفوع بفاعلية الظرف كما في قوله تعالى بَيْنَهُمَا فَصْلًا إِصْبَعاً أَقَلُّ ذَلِكَ إِلَى شِبْرٍ أَكْثَرُهُ وَ اسْدِلْ مَنْكِبَيْكَ وَ أَرْسِلْ يَدَيْكَ وَ لَا تُشَبِّكْ أَصَابِعَكَ وَ لْتَكُونَا عَلَى فَخِذَيْكَ قُبَالَةَ رُكْبَتَيْكَ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ فَإِذَا رَكَعْتَ فَصُفَّ فِي رُكُوعِكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ تَجْعَلُ بَيْنَهُمَا قَدْرَ شِبْرٍ وَ تُمَكِّنُ رَاحَتَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ تَضَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ بَلِّغْ أَطْرَافَ أَصَابِعِكَ عَيْنَ الرُّكْبَةِ وَ فَرِّجْ أَصَابِعَكَ إِذَا وَضَعْتَهَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ فَإِذَا وَصَلَتْ أَطْرَافُ أَصَابِعِكَ فِي رُكُوعِكَ إِلَى رُكْبَتَيْكَ أَجْزَأَكَ ذَلِكَ وَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُمَكِّنَ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ فَتَجْعَلَ أَصَابِعَكَ فِي عَيْنِ الرُّكْبَةِ وَ تُفَرِّجَ بَيْنَهُمَا وَ أَقِمْ صُلْبَكَ وَ مُدَّ عُنُقَكَ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ إِلَى مَا بَيْنَ قَدَمَيْكَ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْجُدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَ خِرَّ سَاجِداً وَ ابْدَأْ بِيَدَيْكَ فَضَعْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ رُكْبَتَيْكَ تَضَعُهُمَا مَعاً وَ لَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ السَّبُعِ ذِرَاعَيْهِ وَ لَا تَضَعَنَّ ذِرَاعَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ فَخِذَيْكَ وَ لَكِنْ تَجَنَّحْ بِمِرْفَقَيْكَ وَ عَلىٰ أَبْصٰارِهِمْ غِشٰاوَةٌ أو مبتدأ و الظرف خبره و المراد بإسدال المنكبين أي لا يرفعهما إلى فوق و المنكب مجمع عظم العضد و الكتف. و قوله (عليه السلام)" فإن وصلت أطراف أصابعك. إلخ صريح في عدم وجوب الانحناء إلى أن تصل الراحتان إلى الركبتين و حملها على أطرافها المتصلة بالراحة بعيد جدا و الضمير في قوله" و تفرج بينهما" يعود إلى الركبتين، و المراد بإقامة الصلب تسويته و عدم تقويسه" و بوضع اليدين معا" و ضعهما دفعة واحدة" و بالتجنيح بالمرفقين" إبعادهما عن البدن بحيث يصيران كالجناحين" و بعدم إلصاق الكفين بالركبتين" تباعد طرفيهما المتصلين بالزندين عنهما، و الظرف: أعني" بين ذلك" متعلق بمحذوف و التقدير: و اجعلهما بين ذلك أي بين الركبتين و الوجه. و قوله:" و لا تجعلهما بين يدي ركبتيك" أي لا تجعلهما في نفس قبلة الركبتين بل حرفهما عن ذلك قليلا. و لا ينافي ذلك ما في حديث حماد من قوله" بين يدي وَ لَا تُلْصِقْ كَفَّيْكَ بِرُكْبَتَيْكَ وَ لَا تُدْنِهِمَا مِنْ وَجْهِكَ بَيْنَ ذَلِكَ حِيَالَ مَنْكِبَيْكَ وَ لَا تَجْعَلْهُمَا بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْكَ وَ لَكِنْ تُحَرِّفُهُمَا عَنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ ابْسُطْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ بَسْطاً وَ اقْبِضْهُمَا إِلَيْكَ قَبْضاً وَ إِنْ كَانَ تَحْتَهُمَا ثَوْبٌ فَلَا يَضُرُّكَ وَ إِنْ أَفْضَيْتَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ لَا تُفَرِّجَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِكَ فِي سُجُودِكَ وَ لَكِنْ ضُمَّهُنَّ جَمِيعاً قَالَ وَ إِذَا قَعَدْتَ فِي تَشَهُّدِكَ فَأَلْصِقْ رُكْبَتَيْكَ بِالْأَرْضِ وَ فَرِّجْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً وَ لْيَكُنْ ظَاهِرُ قَدَمِكَ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ وَ ظَاهِرُ قَدَمِكَ الْيُمْنَى عَلَى بَاطِنِ قَدَمِكَ الْيُسْرَى وَ أَلْيَتَاكَ عَلَى الْأَرْضِ ركبتيه" لأن المراد بكون الشيء بين اليدين كونه بين جهتي اليمين و الشمال و هو أعم من المواجهة الحقيقية و يستعمل في كل من المعنيين فاستعمل في كل خبر بمعنى. أقول: قوله" و لا تشبك أصابعك" أي لا تفرج بينها بل اجعلها مضمومة أو لا تدخل أصابع إحدى اليدين في أصابع الأخرى أو لا تضع إحدى الراحتين على الأخرى فيكون منعا عن التكفير و لعله أظهر معنى. و قوله (عليه السلام):" فإذا وصلت" يمكن أن يقال لا دلالة فيه على تعين قدر الانحناء بل يحتمل أن يكون المراد بيان كيفية الوضع و لعل ما فهمه (قدس سره) أظهر. قوله (عليه السلام):" فارفع يديك بالتكبير" فهم منه ابتداء التكبير عند ابتداء الرفع و انتهائه عند انتهائه و لا يخلو من نظر. قوله (عليه السلام):" فاقبضهما عند الرفع" قيل: هو تأكيد للسابق أي لا تدنيهما من وجهك و هو بعيد، قال في الحبل المتين: المراد بقبض الكفين أنه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى ضم كفيه إليه ثم رفعهما بالتكبير و عن الأرض برفع واحد و في كلام علي بن بابويه ما يفسر ذلك فإنه قال: إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه إليه قبضا فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير انتهى، و قوله: " اضممهن جميعا" يعطي شمول الضم للأصابع الخمس و في كلام بعض علمائنا أنه يفرق الإبهام عن البواقي و لم نظفر بمستنده و لعل المراد بإلصاق الركبتين بالأرض حال وَ طَرَفُ إِبْهَامِكَ الْيُمْنَى عَلَى الْأَرْضِ وَ إِيَّاكَ وَ الْقُعُودَ عَلَى قَدَمَيْكَ فَتَتَأَذَّى بِذَلِكَ وَ لَا تَكُنْ قَاعِداً عَلَى الْأَرْضِ فَتَكُونَ إِنَّمَا قَعَدَ بَعْضُكَ عَلَى بَعْضٍ فَلَا تَصْبِرَ لِلتَّشَهُّدِ وَ الدُّعَاءِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ