وَ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ إِذَا قَامَتِ الْمَرْأَةُ فِي الصَّلَاةِ جَمَعَتْ بَيْنَ قَدَمَيْهَا وَ لَا تُفَرِّجُ بَيْنَهُمَا وَ تَضُمُّ يَدَيْهَا إِلَى صَدْرِهَا لِمَكَانِ ثَدْيَيْهَا فَإِذَا رَكَعَتْ وَضَعَتْ يَدَيْهَا فَوْقَ رُكْبَتَيْهَا عَلَى فَخِذَيْهَا لِئَلَّا تُطَأْطِئَ كَثِيراً فَتَرْتَفِعَ التشهد إلصاق ما يتصل منهما بالساقين بها و نهيه (عليه السلام) عن القعود على القدمين إما أن يراد به أن يجعل ظاهر قدميه إلى الأرض غير موصل أليتيه إليها رافعا فخذيه و ركبتيه إلى قرب ذقنه و لعل الأول أقرب. قوله (عليه السلام):" و أليتاك على الأرض" قال: الوالد العلامة (رحمه الله) المراد أن يكون ثقلهما جميعا على الأرض و إلا فالجمع بين إفضائهما إلى الأرض و ما ذكر سابقا مشكل. قوله (عليه السلام):" و القعود" أي الإقعاء أو غير التورك مطلقا. قوله (عليه السلام):" و لا تكون قاعدا" قال شيخنا البهائي (رحمه الله) أي لا تكون أليتيه موصلا إليها و معتمدا بها عليها. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" لئلا تطأطأ" قال: الشيخ البهائي (رحمه الله) يعطي أن انحناء المرأة في الركوع أقل من انحناء الرجل و قال: شيخنا في الذكرى يمكن أن يكون الانحناء مساويا و لكن لا تضع اليدين على الركبتين حذرا من أن تطأطأ كثيرا بوضعهما على الركبتين و تكون بحالة يمكنها وضع اليدين على الركبتين هذا كلامه و لا يخفى ما فيه فإنها إذا كانت بحالة يمكنها وضع اليدين على الركبتين كان تطأطؤها مساويا لتطاطؤ الرجل فكيف يجعل (عليه السلام) وضع اليدين فوق الركبتين احترازا عن عدم التطأطؤ الكثير. اللهم إلا أن يقال: إن أمره (عليه السلام) بوضع يديها فوق عَجِيزَتُهَا فَإِذَا جَلَسَتْ فَعَلَى أَلْيَتَيْهَا لَيْسَ كَمَا يَقْعُدُ الرَّجُلُ وَ إِذَا سَقَطَتْ لِلسُّجُودِ بَدَأَتْ بِالْقُعُودِ بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ ثُمَّ تَسْجُدُ لَاطِئَةً بِالْأَرْضِ فَإِذَا كَانَتْ فِي جُلُوسِهَا ضَمَّتْ فَخِذَيْهَا وَ رَفَعَتْ رُكْبَتَيْهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ إِذَا نَهَضَتْ انْسَلَّتْ انْسِلَالًا لَا تَرْفَعُ عَجِيزَتَهَا أَوَّلًا
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ