مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)كُلُّ مَا ذَكَرْتَ اللَّهَ بِهِ وَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَهُوَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ إِنْ قُلْتَ- السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى الحديث الخامس: حسن. الحديث السادس: صحيح. و اختلف الأصحاب في التسليم هل هو واجب أو مستحب؟ فقال المرتضى في المسائل الناصرية و المحمدية، و أبو الصلاح، و سلار، و ابن أبي عقيل، و ابن زهرة بالوجوب. و قال الشيخان: و ابن البراج، و ابن إدريس و أكثر المتأخرين بالاستحباب، و قال في الحبل المتين: لا خلاف في تحقق الخروج بصيغة السلام عليكم، و نقل المحقق على ذلك الإجماع و لا خلاف في عدم وجوب و بركاته، و لو أسقط قوله و رحمة الله أيضا جائز عند غير أبي الصلاح، و أما السلام علينا و على عباد الله الصالحين فأكثر القائلين بوجوب التسليم لا يجعلونها مخرجة بل هي من التشهد، و ذهب جماعة كثيرة من علمائنا كالمحقق و العلامة إلى التخير، و الأحوط الإتيان بالعبارتين معا خروجا من خلاف الشيخ في المبسوط حيث أوجب الإتيان بالعبارة الثانية و جعلها آخر الصلاة، و من خلاف يحيى بن سعيد في الجامع حيث أوجب الخروج بهما على التعيين و ههنا عبارة ثالثة و هي السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته، لا خلاف في عدم كونها مخرجة. و قال بعض الأفاضل: و نعم ما قال يستفاد من بعض الأخبار إن أخر أجزاء الصلاة قول المصلي السلام علينا و على عباد الله الصالحين و به ينصرف عن الصلاة و بعد الانصراف عنها بذلك يأتي بالتسليم الذي هو إذن و إيذان بالانصراف و تحليل للصلاة و هو قوله السلام عليكم و لما اشتبهت هذه المعنى على أكثر متأخري أصحابنا اختلفوا في صيغة التسليم عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَقَدِ انْصَرَفْتَ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ وَ الرَّابِعَةِ وَ التَّسْلِيمِ