عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ قَبْلَ أَنْ يَتَشَهَّدَ قَالَ يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ إِنْ شَاءَ فَفِي بَيْتِهِ وَ إِنْ شَاءَ حَيْثُ شَاءَ يَقْعُدُ فَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ إِنْ كَانَ الْحَدَثُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ و أما قوله (عليه السلام)" و إنما التشهد سنة" معناه ما زاد على الشهادتين على ما بيناه فيما مضى و يكون ما أمره به من إعادة بعد أن يتوضأ محمولا على الاستحباب. الحديث الثاني: حسن. و قال الشيخ: في التهذيب فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من دخل في صلاته بتيمم ثم أحدث ناسيا قبل الشهادتين فإنه يتوضأ إذا كان قد وجد الماء و يتم الصلاة بالشهادتين و ليس عليه إعادتها كما أن عليه إتمامها لو أحدث قبل ذلك على ما بيناه في كتاب الطهارة، و قال: الفاضل التستري فيما علق في هذا المقام من التهذيب فيه بعد و لا أرى بأسا بإبقائه على ظاهره و لا يلزمنا حينئذ جواز ترك التشهد اختيارا لجواز أن يكون الواجب الذي عرف وجوبه من جهة السنة مما لا يبطل الصلاة بتخلل الحدث بينه و بين ما عرف وجوبه من جهة القرآن. و الحاصل: إنا إن سلمنا أدلة الوجوب فهذه الرواية مع العمل بظاهرها لا تنافيها و سيجيء بعد عدة ورقات أنه يعيد إذا أحدث قبل التشهد.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ مَنْ أَحْدَثَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ