عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ مَنْ لَمْ يَدْرِ فِي أَرْبَعٍ هُوَ أَمْ فِي ثِنْتَيْنِ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثِّنْتَيْنِ قَالَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ يَتَشَهَّدُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِذَا لَمْ يَدْرِ فِي ثَلَاثٍ هُوَ أَوْ فِي أَرْبَعٍ التهذيب يقصر في التشهد. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و ظاهر الخبر البناء على الأقل. و المراد بقوله" لا ينقض اليقين بالشك" أي لا يبطل المتيقن من صلاته بسبب الشك الذي عرض له في البقية" و لا يدخل الشك في اليقين" أي لا يدخل الركعتين المشكوك فيهما في الصلاة المتيقنة بأن يضمها مع الركعتين المتيقنتين و يبني على الأكثر، و لكنه ينقض الشك باليقين أي يسقط الركعتين المشكوك فيهما باليقين و هو البناء على الأقل، و يمكن حمله على المشهور أيضا بأن يكون المراد ب قوله (عليه السلام) يركع الركعتين" أي بعد السلام و كذا قوله" قام فأضاف إليها أخرى" و قوله" و لا يدخل الشك في اليقين" أي لا يدخل الركعتين في المتيقن بل يوقعهما بعد التسليم، و المراد" ينقض الشك باليقين" إيقاعهما بعد التسليم إذ حينئذ يتيقن إيقاع الصلاة خالية من الخلل لأنه على البناء على الأقل يحتمل زيادة الركعات في الصلاة و لا يخفى أن الأول أظهر، و القول بالتخيير في خصوص هذه المسألة لا يخلو من قوة. و إن كان اختيار البناء على الأكثر لمخالفته للعامة أولى، و نقل عن الصدوق في المقنع أنه حكم بالإعادة في هذه الصورة و قال: الفاضل التستري (رحمة الله عليه) كان المفهوم منه أنه يبني على الثنتين أي على اليقين كما يفهم من قوله" و لا ينقض إلخ" فيشكل الاستدلال به على المشهور و يقرب منه رواية أبي بصير، و بالجملة يفهم من هذه الأخبار نظرا إلى الجمع التخيير بين وَ قَدْ أَحْرَزَ الثَّلَاثَ قَامَ فَأَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ وَ لَا يُدْخِلُ الشَّكَّ فِي الْيَقِينِ وَ لَا يَخْلِطُ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ وَ لَكِنَّهُ يَنْقُضُ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ وَ يُتِمُّ عَلَى الْيَقِينِ فَيَبْنِي عَلَيْهِ وَ لَا يَعْتَدُّ بِالشَّكِّ فِي حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ السَّهْوِ فِي الثَّلَاثِ وَ الْأَرْبَعِ