مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ نَاسِياً فِي الصَّلَاةِ يَقُولُ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَقَالَ يُتِمُّ صَلَاتَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ فَقُلْتُ سَجْدَتَا السَّهْوِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ هُمَا أَوْ بَعْدُ قَالَ بَعْدُ قوله (عليه السلام):" و حاله حاله" أي في الجلالة و الرسالة و يدل على جواز الإسهاء على الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) كما ذهب إليه الصدوق و شيخه ابن الوليد، و المشهور بين الأصحاب عدم الجواز مطلقا و حملوا تلك الأخبار على التقية و قد بسطنا القول في ذلك في كتابنا الكبير. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" ثم يسجد" نقل في المنتهى اتفاق الأصحاب على وجوب سجدتي لسهو على من تكلم في الصلاة ناسيا و اتفقوا على بطلان الصلاة بالتكلم بالحرفين فصاعدا عمدا و نقل أيضا الاتفاق على كون السلام في غير محله موجبا لسجود السهو. قوله (عليه السلام):" بعد معظم الأصحاب" على أن موضع سجدتي السهو بعد التسليم للزيادة و النقصان و نسب إلى بعض علمائنا القول بأنهما قبل التسليم مطلقا و لم يعلم قائله و القول بأن محلها للنقصان قبل التسليم و للزيادة بعده لابن الجنيد. لرواية سعيد بن سعد، ثم إن الخبر يدل على وجوب سجدتي السهو على المأموم إذا أتى بما يوجبها خلافا لبعض الأصحاب إذ الظاهر أن القائل كان من المأمومين كما لا يخفى.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ أَوِ انْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهَا أَوْ يَقُومُ فِي مَوْضِعِ الْجُلُوسِ