مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَسَأَلَهُ مَنْ خَلْفَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ قَالَ وَ مَا ذَلِكَ قَالُوا إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ أَ كَذَلِكَ يَا ذَا الْيَدَيْنِ وَ كَانَ يُدْعَى ذَا الشِّمَالَيْنِ فَقَالَ نَعَمْ الحديث الخامس: حسن. و قال: المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى أن وجوب التشهد و التسليم فيهما قول علمائنا أجمع، و قال: في المختلف الأقرب عندي أن ذلك كله للاستحباب بل الواجب فيه النية لا غير، قال: في المدارك و يجب فيهما السجود على الأعضاء السبعة وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه لأنه المعهود من لفظ السجود في الشرح و في وجوب الطهارة و الستر و الاستقبال قولان أحوطهما الوجوب انتهى، ثم إنه اختلف في الذكر فيهما. فقيل: بعدم وجوبه مطلقا ذهب إليه المحقق في المعتبر، و قيل: يجب الذكر و لا يجب ذكر المخصوص، و قيل: بوجوبه و ذهب الشيخ و جماعة إلى استحباب التكبير قبل السجدة مستدلين بموثقة عمار. و فيه أن الظاهر منها اختصاصه بالإمام و أنه للإعلام بأن سها فلا يتابعونه فيه. ثم اعلم: أن ما يوهم ظاهر الخبر من سهو الإمام (عليه السلام) فمدفوع بأنه يحتمل الخبر أن يراد به التعليم لكيفية السجود له مرة هكذا و مرة هكذا كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: صحيح. فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعاً وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْسَاهُ رَحْمَةً لِلْأُمَّةِ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَنَعَ هَذَا لَعُيِّرَ وَ قِيلَ مَا تُقْبَلُ صَلَاتُكَ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ ذَاكَ قَالَ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ صَارَتْ أُسْوَةً وَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِمَكَانِ الْكَلَامِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ أَوِ انْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهَا أَوْ يَقُومُ فِي مَوْضِعِ الْجُلُوسِ