عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ وَ لَا عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ وَ لَا عَلَى السَّهْوِ سَهْوٌ وَ لَا عَلَى الْإِعَادَةِ إِعَادَةٌ الحديث السادس: صحيح. و قد مضى الكلام فيه. الحديث السابع: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" و لا على الإعادة إعادة" في المراد بهذه العبارة إشكال، قال: الشهيد في الذكرى و في حسنة بن البختري" و ليس على الإعادة إعادة" و هذا يظهر من أن السهو يكثر بالثانية إلا أن يخص بموضع وجوب الإعادة انتهى، و منهم من أول الخبر بحمله على كثير الشك أو بأنه لا يستحب الإعادة ثانيا فيما يستحب فيه الإعادة كما إذا صلى منفردا ثم صلى جماعة استحبابا فلا يستحب الإعادة بعد ذلك أيضا كما إذا أعاد الناسي للنجاسة خارج الوقت استحبابا على القول به فلا يستحب له الإعادة مرة أخرى و مثل ذلك و لا يخفى بعده، و قيل: المراد به النهي عن تكرار الإعادة بموجب واحد كما إذا شك بين الواحدة و الاثنتين فأعاد الصلاة ثم أعاد مرة أخرى من غير حدوث سبب و هذا أيضا بعيد، بل الظاهر أن هذا حكم آخر بينه و بين كثرة السهو عموم من وجه إذ مفاده أنه إذا حدث سبب للإعادة في صلاة بسبب الشك و السهو أو مطلقا فأعاد ثم حدث في المعادة ما يوجب الإعادة لا يلتفت إليه. و حصول كثرة السهو لا ينحصر فيما يوجب الإعادة فهما سببان لعدم الإعادة و إن اجتمعا في بعض الموارد و لعل هذا هو مراد الشهيد (ره) أخيرا و إن لم يتفطن به الأكثر و لا بأس بالقول به لكون الخبر في غاية القوة و إن لم يقل به ظاهرا أحد: لكن لم ينقل إجماع على خلافه و احتمله الشهيد (ره) و الأحوط إتمامها ثم الإعادة و الله يعلم.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا وَ لَمْ يَدْرِ زَادَ أَوْ نَقَصَ وَ مَنْ كَثُرَ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَ السَّهْوِ فِي النَّافِلَةِ وَ سَهْوِ الْإِمَامِ وَ مَنْ خَلْفَهُ