(يخادعون الله وخادعهم).
فقال:
إن الله لا يسخر، ولا يستهزئ، ولا يمكر، ولا يخادع، ولكنه عز وجل يجازيهم جزاء السخرية، وجزاء الاستهزاء، وجزاء المكر، وجزاء الخديعة تعالى الله عما يقولون الظالمون علوا كبيرا.
وسئل عن قوله عز وجل: (نسوا الله فنسيهم) فقال: إن الله تبارك وتعالى لا يسهو، ولا ينسى، إنما يسهو وينسى المخلوق المحدث، ألا تسمعه عز وجل يقول: (وما كان ربك نسيا) وإنما يجازي من نسيه، ونسي لقاء يومه، بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال: (نسوا الله فأنساهم أنفسهم) وقال: (فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا) أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا، أي نجازيهم على ذلك.
وسئل عن قول الله عز وجل: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء) قال: ومن يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنة ودار كرامة في الآخرة، ____________ البقرة - 210.
التوبة - 8 البقرة - 15.
آل عمران - 54.
النساء - 141.
التوبة - 68.
مريم - 64.
الحشر - 19.
الأعراف - 50.
الأنعام - 125.
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي يشرح صدره للتسليم لله والثقة به.
والسكون إلى ما وعده من ثوابه، حتى يطمئن إليه، ومن يرد أن يضله عن جنته ودار كرامته في الآخرة - لكفره به وعصيانه له في الدنيا - يجعل صدره ضيقا حرجا، حتى يشك في كفره ويضطرب في اعتقاد قلبه حتى يصير كأنما يصعد في السماء، كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون.
الاحتجاج