وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا كُنْتُ إِمَامَكَ وَ قَالَ الْآخَرُ كان وصل إليه ما يكفيه اعتماده و يدين به و لم يكن ممن يلزمه المهاجرة وجوبا جاز أن يؤم، و على هذا فيمكن حمل النهي على من وجب عليه المهاجرة و لم يهاجر أو على غير المتصف بشرائط الإمامة. ثم اعلم: أنه اختلف في بقاء وجوب الهجرة فقيل: نسخ وجوب الهجرة بعد فتح مكة و علو كلمة الإسلام لقوله: (صلى الله عليه و آله) لا هجرة بعد الفتح، و قيل: ببقاء الوجوب في أعصار الأئمة (عليهم السلام)، و أما في تلك الأزمان فقيل: تجب الهجرة إلى بلاد يعلم فيها شرائع الإسلام، و القول بالتفصيل المتقدم أيضا فيه حسن و الله يعلم. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و المشهور: في المقيد و صاحب الفالج الكراهة أن لا يمكنها الإتيان ببعض أفعال الصلاة كالقيام مثلا و عليه يحمل الخبر، أو على الكراهة و كذا المشهور كراهة إمامة المتيمم بالمتوضين، بل قال: في المنتهى إنه لا يعرف فيه خلافا إلا ما حكي عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك، و المشهور في الأعمى الجواز بل ادعى عليه الإجماع، و قيل: بالمنع و التقييد بالصحراء لأنه يمكنه في المساجد و الأبنية العلم بالقبلة بلمس المحراب و غيره. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و الحكمان مشهور أن بين الأصحاب و في تحقق الفرضين إشكال. لتوقف أَنَا كُنْتُ إِمَامَكَ فَقَالَ صَلَاتُهُمَا تَامَّةٌ قُلْتُ فَإِنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كُنْتُ أَئْتَمُّ بِكَ قَالَ صَلَاتُهُمَا فَاسِدَةٌ وَ لْيَسْتَأْنِفَا
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ مَنْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ وَ الْعَبْدِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَ مَنْ أَحَقُّ أَنْ يُؤَمَّ