عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْقَوْمِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَجْتَمِعُونَ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنّاً فَإِنْ كَانُوا فِي السِّنِّ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ وَ أَفْقَهُهُمْ فِي الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" أقرؤهم للقرآن" أي أجود قراءة و المشهور تقديمه على الأفقه و حكي في التذكرة عن بعض علمائنا قولا بتقديم الأفقه على الأقرأ، و المراد بالأسبق هجرة الأسبق من دار الحرب أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته، و قيل: في زماننا التقدم في التعلم، و قيل: سكنى الأمصار، و قال في الدروس إذا تشاح الأئمة قدم مختار المؤمنين فإن اختلفوا فالأقرأ فالأفقه فالهاشمي فالأقدم هجرة فالأسن في الإسلام فالأصبح وجها أو ذكرا فالقرعة و الراتب و الأمير و ذو المنزل مقدمون على الجميع، قيل: و الهاشمي انتهى، و المراد بالأقرء من كان أعلم بقواعد القراءة و واجباتها و مندوباتها و محسناتها، أو من كان أحسن لهجة أو أكثر حفظا للقرآن، و الخبر يدل على تقديم الأقرأ على الأعلم كما ذهب إليه الأكثر، و قيل: بالعكس و الأعلم. إما بمسائل الصلاة، أو مطلقا و قد يحمل الأقرأ على الأعلم لأن في العصر السابق كانوا يتعلمون القرآن مع معناه لكن في هذا الخبر بعد إلا بأن يقال: الأقرأ من يعلم المسائل من القرآن و الأعلم من يعلمها من السنة، و ذهب الأكثر إلى أن المراد" بالأسن" الأسن في الإسلام، و المشهور تقديم الأعلم على سائر المراتب، و مناصب السلطان. أي الإمام أو نائبه الخاص مقدم على الجميع و بعده صاحب المنزل. و قد ادعى بعضهم الإجماع عليه، و قد جعل جماعة منهم العلامة إمامة المسجد الراتب فيه مثل صاحب المنزل و قالوا: لا فرق بين مالك العين الدِّينِ وَ لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ فِي مَنْزِلِهِ وَ لَا صَاحِبَ السُّلْطَانِ فِي سُلْطَانِهِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ مَنْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ وَ الْعَبْدِ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَ مَنْ أَحَقُّ أَنْ يُؤَمَّ