مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي الصَّلَاةَ باب الرجل يصلي وحده ثم يعيد في الجماعة أو يصلي بقوم و قد كان صلى قبل ذلك الحديث الأول: حسن كالصحيح. و ظاهره جواز العدول و تغيير النية بعد الفعل و منهم من أرجع فاعل يجعلها إلى الله تعالى كما سيأتي في الخبر الآتي، و منهم من قال: المراد فريضة أخرى من قضاء و غيره و الأظهر أن المراد أنه ينويها من نوع الفريضة أي الظهر مثلا و إن نوى بها الاستحباب و جوز في الذكرى و الدروس إيقاع الصلاة المعادة على وجه الوجوب لهذه الرواية، و حملها الشيخ في النهاية على من صلى و لم يفرغ بعد من صلاته و وجه جماعة فليجعلها نافلة ثم يصلي في جماعة بنية الفرض ثم قال: و يحتمل أن يكون المراد بجعلها قضاء فريضة فائتة من الفرائض، و أما الحكم فلا خلاف بين الأصحاب في جواز إعادة المنفرد إذا وجد جماعة سواء صار إمامهم أو ائتم بهم و اختلف فيما إذا صلى جماعة ثم أدرك جماعة أخرى و حكم الشهيد في الذكرى بالاستحباب هنا أيضا لعموم الإعادة و اعترض عليه صاحب المدارك بأن أكثر الروايات مخصوصة بمن صلى وحده و ما ليس بمقيد بذلك فلا عموم فيه، قال: و من هنا يعلم أن الأظهر عدم تراسل الاستحباب أيضا، و جوزه الشهيدان، و كذا تردد صاحب المدارك فيما إذا صلى اثنان فرادى ثم أراد الجماعة و الأحوط وَحْدَهُ ثُمَّ يَجِدُ جَمَاعَةً قَالَ يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ يَجْعَلُهَا الْفَرِيضَةَ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ ثُمَّ يُعِيدُ فِي الْجَمَاعَةِ أَوْ يُصَلِّي بِقَوْمٍ وَ قَدْ كَانَ صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ