مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)أَنِّي أَحْضُرُ الْمَسَاجِدَ مَعَ جِيرَتِي وَ غَيْرِهِمْ فَيَأْمُرُونِّي بِالصَّلَاةِ بِهِمْ وَ قَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَهُمْ وَ رُبَّمَا صَلَّى خَلْفِي مَنْ يَقْتَدِي بِصَلَاتِي وَ الْمُسْتَضْعَفُ وَ الْجَاهِلُ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَتَقَدَّمَ وَ قَدْ صَلَّيْتُ بِحَالِ مَنْ يُصَلِّي بِصَلَاتِي مِمَّنْ سَمَّيْتُ لَكَ فَمُرْنِي فِي ذَلِكَ بِأَمْرِكَ أَنْتَهِي إِلَيْهِ وَ أَعْمَلُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَتَبَ(عليه السلام)صَلِّ بِهِمْ قوله (عليه السلام):" فيقدمونا" في بعض النسخ على صيغة المضارع فيمكن أن يقرأ بتشديد النون و تخفيفها كما قرئ بهما في قوله تعالى" أَ فَغَيْرَ اللّٰهِ تَأْمُرُونِّي". و قوله (عليه السلام):" لا صلى الله" جملة دعائية. و أقول: روى العامة مثله في كتبهم حيث روى مسلم في صحيحه بإسناده عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله) كيف أنت إذا كان عليك امرءا يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون قال قلت فما تأمرني قال صل الصلاة بوقتها فإن أدركت معهم فصل فإنها لك نافلة، و روي خمسة أخبار بهذا المضمون و هذه الأخبار يعلم منها حال خلفاء الجور الذين كان أبو ذر في زمانهم و العامة ذكروها في كتبهم من حيث لا يشعرون. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام):" و الجاهل" أي للحق من العامة، أو الجاهل بحالي ممن إذا علم أني من أهل الحق لم يصل خلفي. قوله (عليه السلام):" بحال من يصلي" متعلق بالكراهة أي كراهتي لأهل هؤلاء الشيعة إذ لا اعتداد بصلاة غيرهم.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ ثُمَّ يُعِيدُ فِي الْجَمَاعَةِ أَوْ يُصَلِّي بِقَوْمٍ وَ قَدْ كَانَ صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ