مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ وَ هِيَ لَهُ الْأُولَى كَيْفَ يَصْنَعُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ قَالَ يَتَجَافَى وَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْقُعُودِ فَإِذَا كَانَتِ الثَّالِثَةُ لِلْإِمَامِ وَ هِيَ لَهُ الثَّانِيَةُ فَلْيَلْبَثْ قَلِيلًا إِذَا قَامَ الْإِمَامُ بِقَدْرِ مَا يَتَشَهَّدُ باب الرجل يدرك مع الإمام بعض صلاته و يحدث الإمام فيقدمه الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" يتجافى" هذا لا ينافي ما ورد من الجلوس في التشهد لأن التجافي نوع منه و التشهد غير منفي هيهنا و فسر التجافي بأن يرفع الركبتين و يجلس على القدمين و يمكن أن يشمل بعض معاني الإقعاء فيكون مجوزا في هذا المقام. قوله (عليه السلام):" آخرها" أي لا تقرأ في الأخيرتين من صلاتك الحمد و السورة كما تصنعه العامة فيكون آخر صلاتك أولها، أو المراد أنه لم تقرأ في الأوليين من صلاتك يكون أول صلاتك بالحمد وحده أو التسبيح كآخرها، و قال: في المدارك مقتضى روايتي زرارة و عبد الرحمن أن المأموم يقرأ خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، و كلام أكثر الأصحاب خال من التعرض لذلك، و قال: العلامة في المنتهى الأقرب عندي أن القراءة مستحبة، و نقل عن بعض فقهائنا ثُمَّ يَلْحَقُ بِالْإِمَامِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الَّذِي يُدْرِكُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ اقْرَأْ فِيهِمَا فَإِنَّهُمَا لَكَ الْأُولَيَانِ وَ لَا تَجْعَلْ أَوَّلَ صَلَاتِكَ آخِرَهَا
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ الرَّجُلِ يُدْرِكُ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضَ صَلَاتِهِ وَ يُحْدِثُ الْإِمَامُ فَيُقَدِّمُهُ