الأقسامالكافيكتاب الصلاة
الكافي · رقم ٢

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا لَمْ تُدْرِكْ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ الوجوب لئلا تخلو الصلاة عن قراءة إذ هو مخير في التسبيح في الأخيرتين و ليس بشيء، و إن احتج بحديث زرارة و عبد الرحمن حملنا الأمر فيهما على الندب لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم هذا كلامه (ره). و لا يخلو من نظر لأن ما تضمن سقوط القراءة بإطلاقه لا ينافي هذين الخبرين المفصلين لوجوب حمل الإطلاق عليهما و إن كان ما ذكره من الحمل لا يخلو من قرب. لأن النهي في رواية زرارة عن القراءة في الأخيرتين للكراهة قطعا و كذا الأمر بالتجافي و عدم التمكن من القعود في رواية عبد الرحمن محمول على الاستحباب و مع اشتمال الرواية على استعمال الأمر في الندب أو النهي في الكراهة يضعف الاستدلال بما وقع فيها من الأوامر على الوجوب أو المناهي على التحريم مع أن مقتضى رواية زرارة كون القراءة في النفس و هو لا يدل صريحا على وجوب التلفظ بهما و كيف كان فالروايتان قاصرتان عن إثبات الوجوب، و أقول: خبر زرارة أو رده في المنتهى و المسألة في غاية الإشكال و الأحوط عدم ترك العمل بالخبرين و إن كان القول بالاستحباب لا يخلو من قوة. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. و لا خلاف بين الأصحاب في أنه يدرك الركعة بإدراك تكبيرة الركوع بأن يركع مع الإمام، و اختلف في أنه هل يدركها بأن يجتمع مع الإمام في حد الركوع أم لا؟ فالمشهور الأول، و قيل بالثاني: محتجا برواية محمد بن مسلم فقد أوردت في التهذيب بطرق شتى- صحيحة كلها و أجيب بأنها و إن فَلَا تَدْخُلْ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ كانت صحيحة لكن الأصل فيها كما ذكر هو محمد بن مسلم و ما يدل على المشهور مروي بعدة طرق فينبغي حمل الروايات الواردة على النهي على الكراهة. أقول: لكن اتفاق العامة على ما هو المشهور عندنا يؤيد كون الأخبار الدالة على الجواز محمولة على التقية و ينبغي رعاية الاحتياط في ذلك و إن أمكن حمل هذه الرواية على الكراهة ربما يأول الخبر بتأويلات بعيدة كالحمل على أنه لو لم يدركه قائما لم يدركه في الركوع أيضا غالبا إلا بتقصير في ملاحظة النية و التكبير، أو على أن المنع كان مختصا بمحمد بن مسلم لانحصار رواية المنع فيه بأن يكون له مانع من الإدراك إلا مع التكبير مثل تأن في النية أو التكبير أو كونه مع إمام مستعجل، أو مع إمام يتقى منه و قال: الفاضل التستري ليس في إدراك التكبير أو شهادته تصريح بالإتمام قبل تكبير الإمام، بل يحتمل بمجرد السماع فيكون حاصله من لم يسمع التكبير لا يدرك الركعة فعلى هذا لا ينافي أخبار محمد بن مسلم ما دل على إدراك الركعة بإدراك الإمام راكعا بعد أن سمع التكبير و يكون السر في ذلك أن الغالب فيمن لم يسمع التكبير لا يتمكن من التكبير و الركوع و يكون الإمام بعد في الركوع، و بالجملة الأخبار الدالة على الجواز أوضح متنا فطرحها بالمحتمل لا يخلو من إشكال، انتهى، ثم إن صاحب المدارك (ره) ذكر أن المعتبر على المذهب المشهور اجتماعهما في حد الراكع و هل يقدح شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوز حده؟ فيه وجهان أظهر هما أنه كذلك لأن المستفاد من الأخبار المتقدمة و اعتبر العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الإمام و لم نقف على مأخذه انتهى. أقول: ربما كان المستند للعلامة (قدس سره) ما رآه الطبرسي (ره) في كتاب الاحتجاج عن الحميري أنه كتب إلى الناحية المقدسة و سأل عن الرجل

الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ الرَّجُلِ يُدْرِكُ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضَ صَلَاتِهِ وَ يُحْدِثُ الْإِمَامُ فَيُقَدِّمُهُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.