الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعسيرة الأئمة (المواليد والوفيات)
بحار الأنوار · رقم ٢٦

كِتَابُ الْإِسْتِدْرَاكِ، عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ السَّرَّاجِ قَالَ أَخْبَرَنِي الْبَخْتَرِيُّ قَالَ:

كُنْتُ بِمَنْبِجَ بِحَضْرَةِ الْمُتَوَكِّلِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَوْلَادِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ حُلْوُ الْعَيْنَيْنِ حَسَنُ الثِّيَابِ قَدْ قَرَفَ عِنْدَهُ بِشَيْءٍ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ الْمُتَوَكِّلُ مُقْبِلٌ عَلَى الْفَتْحِ يُحَدِّثُهُ فَلَمَّا طَالَ وُقُوفُ الْفَتَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتَ أَحْضَرْتَنِي لِتَأْدِيبِي فَقَدْ أَسَأْتَ الْأَدَبَ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَحْضَرْتَنِي لِيَعْرِفَ مَنْ بِحَضْرَتِكَ مِنْ أَوْبَاشِ النَّاسِ اسْتِهَانَتَكَ بِأَهْلِي فَقَدْ عَرَفُوا فَقَالَ لَهُ الْمُتَوَكِّلُ وَ اللَّهِ يَا حَنَفِيُّ لَوْ لَا مَا يُثْنِينِي عَلَيْكَ مِنْ أَوْصَالِ الرَّحِمِ وَ يَعْطِفُنِي عَلَيْكَ مِنْ مَوَاقِعِ الْحِلْمِ لَانْتَزَعْتُ لِسَانَكَ بِيَدِي وَ لَفَرَّقْتُ بَيْنَ رَأْسِكَ وَ جَسَدِكَ وَ لَوْ كَانَ بِمَكَانِكَ مُحَمَّدٌ أَبُوكَ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْفَتْحِ فَقَالَ أَ مَا تَرَى مَا نَلْقَاهُ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ إِمَّا حَسَنِيٌّ يَجْذِبُ إِلَى نَفْسِهِ تَاجَ عِزٍّ نَقَلَهُ اللَّهُ إِلَيْنَا قَبْلَهُ أَوْ حُسَيْنِيٌّ يَسْعَى فِي نَقْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْنَا قَبْلَهُ أَوْ حَنَفِيٌّ يَدُلُّ بِجَهْلِهِ أَسْيَافَنَا عَلَى سَفْكِ دَمِهِ فَقَالَ لَهُ الْفَتَى وَ أَيُّ حِلْمٍ تَرَكَتْهُ لَكَ الْخُمُورُ وَ إِدْمَانُهَا أَمِ الْعِيدَانُ وَ فِتْيَانُهَا وَ مَتَى عَطَفَكَ الرَّحِمُ عَلَى أَهْلِي وَ قَدِ ابْتَزَزْتَهُمْ فَدَكاً إِرْثَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَرِثَهَا أَبُو حَرْمَلَةَ وَ أَمَّا ذِكْرُكَ مُحَمَّداً أَبِي فَقَدْ طَفِقْتَ تَضَعُ عَنْ عِزٍّ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ تُطَاوِلُ شَرَفاً تَقْصُرُ عَنْهُ وَ لَا تَطُولُهُ فَأَنْتَ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ

بحار الأنوار — الجزء 50 — ص 213 · باب 4 ما جرى بينه و بين خلفاء زمانه و بعض أحوالهم و تاريخ وفاته (صلوات الله عليه‏)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.