عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ النَّجَاشِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْفِرَاءِ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَجُلًا صَرِداً لَا تُدْفِئُهُ فِرَاءُ الْحِجَازِ لِأَنَّ دِبَاغَتَهَا بِالْقَرَظِ فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى الْعِرَاقِ فَيُؤْتَى مِمَّا قِبَلَهُمْ بِالْفَرْوِ فَيَلْبَسُهُ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَلْقَاهُ وَ أَلْقَى الْقَمِيصَ الَّذِي تَحْتَهُ الَّذِي يَلِيهِ فَكَانَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَسْتَحِلُّونَ لِبَاسَ الْجُلُودِ الْمَيْتَةِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ دِبَاغَهُ ذَكَاتُهُ حتى تصلي في غيره مما أحل الله أكله" يعطي أن لفظ الحديث لابن بكير أنه نقل ما في ذلك الكتاب بالمعنى و يمكن أن يكون من غيره. الحديث الثاني: ضعيف. و قال: في الذكرى الصرد: البرد. فارسي معرب و الصرد- بفتح الصاد و كسر الراء: من يجد البرد سريعا و قال: الفيروزآبادي الدفيء بالكسر و يحرك نقيض شدة البرد، و قال الجوهري: القرظ ورق السلم يدبغ به و يمكن حمله على الاستحباب إذ لو كان في حكم الميتة لم يكن يلبسه (عليه السلام) و لا خلاف في عدم جواز الصلاة في جلد الميتة و لو دبغ. حتى إن ابن الجنيد مع قوله بطهارته بالدباغ منع من الصلاة فيه و لكن خصه الأصحاب أكثر بميتة ذي النفس و اختلف فيما يؤخذ ممن يستحيل الميتة بالدباغ من المخالفين، فذهب: المحقق في المعتبر إلى الجواز مطلقا، و منع العلامة: في التذكرة و المنتهى من تناول ما يوجد في يد مستحل الميتة بالدباغ و إن أخبر بالتذكية، و استقرب الشهيد في الذكرى و البيان القبول إن أخبر بالتذكية، و لا خلاف في عدم الجواز إذا أخبر بعدم التذكية.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ اللِّبَاسِ الَّذِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ مَا لَا تُكْرَهُ