مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَا تُصَلِّ فِيمَا شَفَّ أَوْ سُفَّ يَعْنِي الثَّوْبَ الْمُصَيْقَلَ وَ رُوِيَ لَا تُصَلِّ فِي ثَوْبٍ أَسْوَدَ فَأَمَّا الْخُفُّ أَوِ الْكِسَاءُ أَوِ الْعِمَامَةُ فَلَا بَأْسَ الحديث الرابع و العشرون: مرفوع. قوله (عليه السلام)" أو سف" كذا في أكثر النسخ و الظاهر أنه بالصاد كما في التهذيب و بالسين ليس له معنى يناسب المقام و لا التفسير، و ربما يقال: إنه من" السف" بالكسر و الضم و هو الأرقم من الحيات تشبيها لصقالته بجلد الحية و لا يخفى بعده و مع قطع النظر عن التفسير يمكن أن يكون المراد به الثوب الوسخ، قال في النهاية فيه فكأنما أسف وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) أي تغير و أكمد كأنما ذر عليه شيء غيره من قولهم أسففت الوشم و هو أن يغرز الجلد بإبرة ثم نحشي المعارز كحلا و هو أيضا بعيد. و قال: في المدارك و لو كان الثوب رقيقا يحكى لون البشرة من سواد و بياض لم تجز الصلاة فيه، و هل يعتبر فيه كونه ساترا للحجم؟ قيل: لا و هو الأظهر، و اختاره في المعتبر و العلامة في التذكرة للأصل و حصول الستر، و قيل: يعتبر لمرفوعة أحمد بن حماد لا تصل فيما شف أو صف كذا فيما وجدناه من نسخ التهذيب، و ذكر الشهيد في الذكرى أنه وجده كذلك بخط الشيخ أبي جعفر، و أن المعروف أو وصف بواوين، و قال: و معنى" شف لاحت منه البشرة و وصف": حكي الحجم، و هذه الرواية مع ضعف سندها لا تدل على المطلوب صريحا فيبقى الأصل سالما عن المعارض. قوله (عليه السلام):" يعني الثوب المصيقل" قال الجوهري: صقل السيف و صقله أيضا صقلا و صقالا أي جلدة إلى أن قال المصقلة" ما يصقل به السيف و نحوه انتهى، و كان المراد ما يصقل من الثياب بحيث يكون له جلاء و صوت لذلك.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ اللِّبَاسِ الَّذِي تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ مَا لَا تُكْرَهُ