عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ خَيْرَانَ الْخَادِمِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَسْأَلُهُ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْخَمْرُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ أَ يُصَلَّى فِيهِ أَمْ لَا فَإِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ صَلِّ فِيهِ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا حَرَّمَ شُرْبَهَا وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا تُصَلِّ فِيهِ فَكَتَبَ(عليه السلام)لَا تُصَلِّ فِيهِ فَإِنَّهُ رِجْسٌ قَالَ وَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الَّذِي يُعِيرُ ثَوْبَهُ لِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِرِّيَّ أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَيَرُدُّهُ أَ يُصَلِّي الجاهل فيه دونها و لم أر هذا الفرق في كلام الأصحاب. الحديث الرابع: مرسل. و يدل على نجاسة الخمر و النبيذ كما عليه الأكثر. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لا تصل فيه" الظاهر أن الضمير راجع إلى الثوب المتنجس بالخمر و ضمير فإنه أيضا راجع إلى الثوب باعتبار نجاسته بالخمر و القول بإرجاعه إلى لحم الخنزير باعتبار تذكير الضمير و تأنيث الخمر بعيد عن سوق الكلام فتدبر. قوله (عليه السلام)" رجس" أي نجس و فيه إيماء إلى أن الرجس في الآية أيضا في الخمر بمعنى النجس، و يحتمل أن يكون المراد لما كان رجسا أي حراما يجب أو يستحب ترك استعماله في الصلاة لكنه بعيد. قوله" لمن يعلم أنه يأكل الجري" كان ذكر أكل الجري لبيان عدم تقيده بالشرع لعدم النجاسة، قال الشيخ (ره) في مثل هذا الخبر أنه محمول على الاستحباب لأن الأصل في الأشياء كلها الطهارة و لا يجب غسل شيء من الثياب فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ قَالَ لَا يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ وَ هُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ عَالِماً أَوْ جَاهِلًا