مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ لِلْجُمُعَةِ حَقّاً وَ حُرْمَةً فَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّعَ أَوْ تُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ تَرْكِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ يَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ قَالَ وَ ذَكَرَ أَنَّ يَوْمَهُ مِثْلُ لَيْلَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحْيِيَهَا بِالصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ فَافْعَلْ فَإِنَّ رَبَّكَ يَنْزِلُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ الحديث السادس: مجهول. قوله (عليه السلام)" و ذكر" كأنه سهو من النساخ أو الرواة، و على تقديره فهو على سبيل القلب. قوله (عليه السلام):" ينزل" يحتمل أن يكون من باب التفعيل فيكون المراد نزول ملائكة الرحمة، أو المراد" بنزوله تعالى" نزول ملائكته و رحمته مجازا، و يمكن أن يكون المراد نزوله من عرض العظمة و الجلال إلى مقام التعطف على العباد و يؤيد الأول ما روى الصدوق (ره) في الفقيه عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا (عليه السلام) يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي ترويه الناس عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه قال إن الله تبارك و تعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا فقال (عليه السلام) لعن الله المحرفين للكلم عن مواضعه و الله ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذلك و إنما قال (صلى الله عليه و آله) إن الله تبارك و تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير و ليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ يا طالب الخير أقبل و يا طالب الشر أقصر فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء حدثني بذلك أبي عن جدي عن آبائه عن رسول الله (صلى الله عليه و آله).
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ لَيْلَتِهِ