عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَخِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَقْصَرُ الْأَيَّامِ قَالَ كَذَلِكَ هُوَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَجْمَعُ أَرْوَاحَ الْمُشْرِكِينَ تَحْتَ عَيْنِ الشَّمْسِ فَإِذَا رَكَدَتِ الشَّمْسُ عَذَّبَ اللَّهُ أَرْوَاحَ الْمُشْرِكِينَ بِرُكُودِ الشَّمْسِ سَاعَةً فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لَا يَكُونُ لِلشَّمْسِ رُكُودٌ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ لِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَلَا يَكُونُ لِلشَّمْسِ رُكُودٌ و هذا من الأحاديث الغامضة التي يشكل فهمها و أمرنا في مثلها أن نردها و نرد علمها إليهم (عليه السلام) و إن أمكن أن يكون مقدارا قليلا لا يظهر للحس. و ما يقال: من أنه يلزم وقوف الشمس دائما إذ كل درجة من درجات مدار الشمس على دائرة نصف النهار لقطر من الأقطار فيمكن دفعه بتخصيصه ببعض البلاد و الأقطار أو المدينة، و ربما يأول بأنه يكون قصيرا على الكفار لخفة عذابهم، فإن يوم الراحة قصير و يوم الشدة طويل و يظنه المؤمنون أيضا قصيرا لكثرة أشغالهم فيه و قصوره عنها.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ لَيْلَتِهِ