عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ و قال: في المدارك الكلام في هذه المسألة يقع في مواضع. الأول: من لا تلزمه الجمعة إذا حضرها جاز له فعلها تبعا و أجزأته عن الظهر و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و إن أمكن المناقشة في مستندهم. الثاني: المشهور بين الأصحاب أنه يجب عليهم مع الحضور و ممن صرح بذلك المفيد في المقنعة و نحوه، قال: الشيخ في النهاية و قال: في المبسوط من لا يجب عليه و لا ينعقد به هو الصبي و المجنون و العبد و المسافر و المرأة لكن يجوز لهم فعلها و من ينعقد به و لا يجب عليه هو المريض و الأعمى و الأعرج و من كان على أكثر من فرسخين و لعل مراده نفي الوجوب العيني، و قطع المحقق بعدم الوجوب على المرأة بل ادعى عليه الإجماع و الحق أن الوجوب العيني منتف قطعا بالنسبة إلى كل من سقط عنه الحضور و أما الوجوب التخييري فهو تابع لجواز الفعل. الثالث: اتفق الأصحاب على انعقاد الجمعة بالعبيد و المريض و الأعمى و المحبوس بعذر المطر و نحوه مع حضوره و أطبقوا أيضا على عدم انعقادها بالمرأة بمعنى احتسابها من العدد و إنما الخلاف في الانعقاد بالمسافر و العبد لو حضرا فقال: الشيخ و المحقق في المعتبر ينعقد بهما، و قال: الشيخ في المبسوط و جمع من الأصحاب لا ينعقد بهما، و حكى عن الشهيد في الذكرى أن الظاهر وقوع الاتفاق على صحة الجمعة بجماعة المسافرين و إجزائها عن الظهر و هو مشكل جدا. الحديث السابع: حسن. و قال: في الصحاح:" جمع القوم تجميعا" أي شهدوا الجمعة و قضوا الصلاة. مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ يَكُونُ بَيْنَ الْجَمَاعَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ يَعْنِي لَا يَكُونُ جُمُعَةٌ إِلَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَ لَيْسَ تَكُونُ جُمُعَةٌ إِلَّا بِخُطْبَةٍ قَالَ فَإِذَا كَانَ بَيْنَ الْجَمَاعَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُجَمِّعَ هَؤُلَاءِ وَ يُجَمِّعَ هَؤُلَاءِ
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ عَلَى كَمْ تَجِبُ