الأقسامالكافيكتاب الصلاة
الكافي · رقم ٣

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ وَ أَبِي عِنْدَ وَالٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى الْمَدِينَةِ إِذْ جَاءَ أَبِي فَجَلَسَ فَقَالَ كُنْتُ عِنْدَ هَذَا قُبَيْلُ فَسَأَلَهُمْ عَنِ التَّقْصِيرِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثٍ وَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ رَوْحَةٍ فَسَأَلَنِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ في أربعة فراسخ ثم قال علي إن الذي نقوله في ذلك أنه يجب التقصير إذا كان مقدار السفر ثمانية فراسخ و إذا كان أربعة فراسخ كان بالخيار في ذلك إن شاء أتم و إن شاء قصر، و قال: ابن أبي عقيل كل سفر كان مبلغه بريدين و هو ثمانية فراسخ أو بريد ذاهبا و بريد جائيا و هو أربعة فراسخ في يوم واحد، أو ما دون عشرة أيام، فعلى من سافره عند آل الرسول أن يصلي صلاة السفر ركعتين، و لعل مراده إرادة الرجوع قبل قطع السفر بمقام عشرة أيام أو الوصول إلى بلده و هذا هو الظاهر من الأخبار و مقتضى الجمع بينهما كما لا يخفى على المتأمل فيها و ظاهر الكليني اختيار الأربعة مطلقا. الحديث الثاني: حسن و هو أيضا يدل على الأربعة الحديث الثالث: مرسل. قوله (عليه السلام):" و أبي عند وال" أي كان أبي في ذلك الوقت عند وال. قوله (عليه السلام):" قبيل" أي قبل هذا بقليل. قوله (عليه السلام)" فسألهم" أي علماء المخالفين. قوله (عليه السلام):" في ثلاث" أي في ثلاث ليال. قوله (عليه السلام)" و الروحة" أي مقدار روحة و هي المرة من الرواح و هو السير بعد الزوال إلى الليل. رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِالتَّقْصِيرِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي كَمْ ذَاكَ فَقَالَ فِي بَرِيدٍ قَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْبَرِيدُ قَالَ مَا بَيْنَ ظِلِّ عَيْرٍ إِلَى فَيْءِ وُعَيْرٍ قَالَ ثُمَّ عَبَرْنَا زَمَاناً ثُمَّ رَأَى ئِيَ] بَنُو أُمَيَّةَ يَعْمَلُونَ أَعْلَاماً عَلَى الطَّرِيقِ وَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَذَرَعُوا مَا بَيْنَ ظِلِّ عَيْرٍ إِلَى فَيْءِ وُعَيْرٍ ثُمَّ جَزَّءُوهُ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا فَكَانَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَ خَمْسَمِائَةِ ذِرَاعٍ كُلُّ مِيلٍ فَوَضَعُوا الْأَعْلَامَ فَلَمَّا ظَهَرَ قوله (عليه السلام)" عير" اسم جبل في شرقي المدينة. قوله (عليه السلام):" وعير" اسم جبل في غربها، و إنما قال: ظل عير و فيء وعير لأن الظل يطلق غالبا على ما يحدث قبل النهار و الفيء على ما يحدث بعده، فالمراد أصل الجبلين و إنما عبر عن الأول بالظل إشعارا بأنه في المشرق و يحدث منه الظل أول النهار، و كذا عن عبر الثاني بالفيء إشعارا بأنه في جانب المغرب و يحدث منه الظل الغربي في المدينة، أو يقال: إنه لما لم يكن مسقط حجر الجبلين معلومين عبر كذلك ليعلم ابتداء التقدير فيهما فالمراد بالظل غاية قصره قبل الزوال و بالفيء ابتداء حدوثه بعد الزوال و هذا وجه قريب خطر بالبال. قوله (عليه السلام)" ثم عبرنا" أي مضينا- يعني به أنه مر على ذلك زمان. قوله (عليه السلام):" ثم رأي" من الرأي و يجوز أن يكون من الرؤية على بناء المجهول. و الأول أظهر، و المراد ببني هاشم بنو العباس و غيره مفعول له أي حملتهم غيرة بني أمية على ذلك، أو مفعول مطلق أي تغييرا ما لأنهم لم يغيروا المقدار و إنما غيروا الأعلام لأن الحديث هاشمي أي صدر عن أبي جعفر (عليه السلام). و قال: الفاضل الأسترآبادي من المعلوم المشاهد أنه ليس بين عير و وعير أربعة فراسخ و كأنه لذلك قالوا (عليهم السلام) ما بين ظل عير و فيئي وعير و المراد: ما بين ظليهما و عبروا عن ظل وعير بلفظ فيء لأنها واقعة في الجانب الشرقي من المدينة و المراد ظلها الشرقي كما أن عيرا واقع في الجانب الغربي و المراد ظله الغربي. و قوله (عليه السلام):" فإذا طلعت الشمس وقع ظل عير" بمعنى تحقق و وضح ظل بَنُو هَاشِمٍ غَيَّرُوا أَمْرَ بَنِي أُمَيَّةَ غَيْرَةً لِأَنَّ الْحَدِيثَ هَاشِمِيٌّ فَوَضَعُوا إِلَى جَنْبِ كُلِّ عَلَمٍ عَلَماً

الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ حَدِّ الْمَسِيرِ الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.