مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بِالْبَصْرَةِ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَهُ بِهَا دَارٌ وَ مَنْزِلٌ فَيَمُرُّ بِالْكُوفَةِ وَ إِنَّمَا هُوَ مُجْتَازٌ لَا يُرِيدُ الْمُقَامَ إِلَّا بِقَدْرِ مَا يَتَجَهَّزُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ يُقِيمُ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ وَ يُقَصِّرُ قُلْتُ فَإِنْ دَخَلَ أَهْلَهُ قَالَ عَلَيْهِ التَّمَامُ الروايات و كلام الأكثر يقتضي الاكتفاء بالشهر الهلالي إذا حصل التردد في أوله و إن كان ناقصا و اعتبر العلامة في التذكر: الثلاثين و لم يعتبر الشهر الهلالي و لا بأس به. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. و ظاهره يدل على ما ذهب إليه المرتضى من أن المعتبر في الرجوع دخول المنزل لا بلوغ حد الترخص و دائرة التأويل واسعة مع المعارض، و يمكن أن مبنيا على أن المعتبر في البلاد الواسعة: المحلة و الله يعلم. و قال: الفاضل الأسترآبادي هذا الحديث و ما سيجيء من رواية إسحاق بن عمار، و رواية العيص، و ما رواه في آخر كتاب الحج عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال أهل مكة إذا زاروا البيت و دخلوا منازلهم ثم رجعوا إلى منى أتموا الصلاة و إن لم يدخلوا منازلهم قصروا، صريحة في أنه لا ينقطع تقصير المسافر إذا تجاوز حد الترخص فقرب إلى بلده فالعمل بها متعين إذ لم نقف على معارض.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ الْمُسَافِرِ يَقْدَمُ الْبَلْدَةَ كَمْ يُقَصِّرُ الصَّلَاةَ