مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمَلَّاحِينَ فِي سَفِينَتِهِمْ تَقْصِيرٌ وَ لَا عَلَى " المكاري" هو من يكري دابته، و الكري من يكري نفسه أو المراد بالمكاري الجمال. و قال: في الذكرى المراد بالكري في الرواية: المكتري. و قال: بعض أهل اللغة قد يقال: الكري على المكاري و الحمل على المغايرة أولى بالرواية فتكثر الفائدة لأصالة عدم الترادف. قوله (عليه السلام)" و الاشتقان" قال: الفاضل التستري فسره في المنتهى بأمين البيدر، و نسبه إلى تفسير أهل اللغة، و نقل قولا بأنه البريد. الحديث الثاني: صحيح و آخره مرسل و أورد الشيخ في التهذيب روايتين تدلان على هذا ثم قال الوجه في هذين الخبرين ما ذكره محمد بن يعقوب الكليني (ره) قال هذا محمول على من يجعل المنزلين منزلا فيقصر في الطريق و يتم في المنزل، و الذي يكشف عن ذلك ما رواه سعد: عن حميد بن محمد، عن عمران بن محمد الأشعري، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الجمال و المكاري إذا جد بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين و يتما في المنزل. و قال: في المدارك هذه الرواية مع ضعف سندها غير دالة على ما اعتبره الكليني، و الشيخ، و حملها الشهيد في الذكرى على ما إذا أنشأ المكاري و الجمال الْمُكَارِي وَ الْجَمَّالِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى الْمُكَارِي إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ فَلْيُقَصِّرْ قَالَ وَ مَعْنَى جَدَّ بِهِ سفرا غير صنعتهما قال: و يكون المراد يجد السير ان يكون سيرهما متصلا كالحج و الأسفار التي لا يصدق عليها صنعة و هو قريب، بل و لا يبعد استفادة الحكم من تعليل الإتمام في صحيحة زرارة" بأنه عملهم" و احتمل في الذكرى أن يكون المراد أن المكارين يتمون ما داموا يترددون في أقل من المسافة أو في مسافة غير مقصودة فإذا قصدوا مسافة قصروا قالوا و لكن هذا لا يختص المكاري و الجمال به بل كل مسافر، و لعل هذا مستند ابن أبي عقيل على ما نقل عنه حيث عمم وجوب القصر على كل مسافر و لم يستثن أحدا و يرده قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة" أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر" فإن المتبادر من السفر المقابل للحضر المقتضي للتقصير. و قال: العلامة في المختلف الأقرب حمل الحديثين على أنهما إذا أقاما عشرة أيام قصرا و لا يخفى بعد ما قربه، و حملهما جدي على ما إذا قصد المكاري و الجمال المسافة قبل تحقق الكثرة و هو بعيد أيضا و يحتمل قويا الرجوع في حد السير إلى العرف. و القول: بوجوب التقصير عليهما في هذه الحالة للمشقة الشديدة بذلك. و قال: في الدروس الشرط السابع- أن لا يكثر السفر فيتم المكاري و الملاح و البريد و الراعي و التاجر إذا صدق الاسم و هو بالثالثة على الأقرب. و قال: ابن إدريس أصحاب الصنعة كالمكاري و الملاح و التاجر يتممون في الأولى و من لا صنعة له في الثالثة، و في المختلف الإتمام في الثانية مطلقا و لو أقام أحدهم عشرة أيام بنية الإقامة في غير بلده أو في بلده و إن لم ينو قصر، و كذا يكفي عشرة بعد مضي ثلاثين في غير بلده و إن لم ينو، و قال: شهيد الثاني في المسالك الضابط السَّيْرُ يَجْعَلُ مَنْزِلَيْنِ مَنْزِلًا
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ صَلَاةِ الْمَلَّاحِينَ وَ الْمُكَارِينَ وَ أَصْحَابِ الصَّيْدِ وَ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى ضَيْعَتِهِ