الأقسامالكافيكتاب الصلاة
الكافي · رقم ١٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِذَا قُمْتَ بِاللَّيْلِ مِنْ مَنَامِكَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي يدل على جواز تقديم الصلاة الليل على نصفه في الجملة و الآية الثانية هكذا" وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ" قال: البيضاوي أي وصل و أنت حامد لربك على هدايته و توفيقه، أو نزهة عن الشرك و سائر ما يضيفون إليه من النقائص حمدا له قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، يعني: الفجر وَ قَبْلَ غُرُوبِهٰا يعني الظهر و العصر،" وَ مِنْ آنٰاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ" يعني المغرب و العشاء الآخرة" وَ أَطْرٰافَ النَّهٰارِ" تكرير لصلاتي الصبح و المغرب إرادة الاختصاص، أو أمر بصلاة الظهر فإنه نهاية النصف الأول من النهار و بداية النصف الثاني، أو بالتطوع في أجزاء النهار، و قال: في الآية الثالثة" وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ، وَ إِدْبٰارَ النُّجُومِ" أي إذا أدبرت النجوم من آخر الليل، و في الرابعة" وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبٰارَ السُّجُودِ" أي و أعقاب الصلاة، و قرأ الحجازيان و حمزة" و خلف" بالكسر و قيل: المراد بالتسبيح الصلاة فالصلاة قبل الطلوع الصبح و قبل الغروب: الظهر و العصر و من الليل: العشاءان إن، و التهجد و إدبار السجود: النوافل بعد المكتوبات، و قيل الوتر بعد العشاء. الحديث الثاني عشر: حسن. و قال: في النهاية في أسماء الله تعالى" القدوس" لِأَحْمَدَهُ وَ أَعْبُدَهُ فَإِذَا سَمِعْتَ صَوْتَ الدُّيُوكِ فَقُلْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَإِذَا قُمْتَ فَانْظُرْ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يُوَارِي عَنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا ظُلُمٰاتٌ بَعْضُهٰا فَوْقَ بَعْضٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ تُدْلِجُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُدْلِجِ مِنْ خَلْقِكَ تَعْلَمُ خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ غَارَتِ النُّجُومُ وَ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ هو الطاهر المنزه عن العيوب و النقائص، و فعول بالضم من أبنية المبالغة و قد تفتح القاف، و ليس في الكثير و لم يجيء منه إلا قدوس و سبوح و ذروح. قوله (عليه السلام):" لا يواري عنك ليل ساج" قال، الفاضل التستري (ره) كأنه بمعنى التغطية و الستر، قال: الجوهري" و سج الحائط" أي طينه، و ربما يجوز أخذه من سجي بمعنى السكون على ما في التنزيل من قوله" وَ اللَّيْلِ إِذٰا سَجىٰ" و لعل الأول أوجه، و قال: الشيخ البهائي (ره) أي لا يستر عنك من المواراة و هي الستر و ساج بالسين المهملة و آخره جيم اسم فاعل من سجي بمعنى ركد و استقر و المراد" ليل راكد" ظلامه و قد بلغ غايته،" و المهاد" بكسر الميم أي ذات أمكنة مستوية ممهدة" و الإدلاج" السير بالليل و ربما يختص بالسير في أوله، و ربما يطلق الإدلاج على العبادة في الليل مجازا. لأن العبادة سير إلى الله تعالى و قد فسر بذلك قول النبي (صلى الله عليه و آله)" من خاف أدلج و من أدلج بلغ المنزل" و معنى يبالج بين يدي المدلج أن رحمتك و توفيقك و أعانتك لمن توجه إليك أو عبدك صادرة عنك قبل توجهه و عبادته لك إذ لو لا توفيقك و رحمتك و إيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله فكأنك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك و قال: الوالد العلامة (ره) أقول: في أكثر ثُمَّ اقْرَأِ الْخَمْسَ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ ثُمَّ اسْتَكْ وَ تَوَضَّأْ فَإِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ فِي الْمَاءِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ فَإِذَا قُمْتَ إِلَى صَلَاتِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ زُوَّارِ بَيْتِكَ وَ عُمَّارِ مَسَاجِدِكَ وَ افْتَحْ لِي بَابَ تَوْبَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي بَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ كُلِّ مَعْصِيَةٍ النسخ يدلج بالياء المنقطة من تحت و على هذا يحتمل أن يكون صفة للبحر إذا لسائر في البحر يظن أن البحر يتوجه إليه و يتحرك نحوه و يمكن أيضا أن يكون التفاتا فيرجع إلى ما ذكره الشيخ (ره) انتهى. و أقول الظاهر من كلام أهل اللغة أن الأنسب أن يقرأ" تدلج" بتشديد الدال، قال: الفيروزآبادي" الدلج" محركة" و الدلجة" بالضم و الفتح السير من أول الليل، و قد أدلجوا فإن ساروا في آخر الليل فأدلجوا بالتشديد. و قال: في الصحاح" لجة" الماء معظمه و منه بحر لجي، و قال: الشيخ البهائي (ره) غارت النجوم أي تسفلت و أخذت في الهبوط و الانخفاض بعد ما كانت أخذه في في الصعود و الارتفاع، و اللام للعهد، و يجوز أن يكون بمعنى غابت" و السنة" بالكسر مبادئ النوم" فإذا قمت أي أردت القيام، و ذكر بعض الأصحاب هذا الدعاء عند دخول المسجد و يناسبه بعض فقراته" بسم الله" أي أدخل أو أصلي أو أتوجه إلى الصلاة مستعينا بأسماء المقدسة" و بالله" أي بذاته الأقدس و من الله أي و الحال أن وجودي و قوتي و توفيقي من الله" و ما شاء الله" أي كان و لا حول عن المعاصي و لا قوة على الطاعات إلا بالله من زوار بيتك" أي الذين يأتون المساجد كثيرا فإنها بيوت الله و من يأتيه زائدة سبحانه و عمار مساجدك بالعبادة كما قال تعالى إِنَّمٰا يَعْمُرُ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ الآية أو الأعم منها و من بنائها و مرمتها و كنسها و الإسراج فيها" و كل معصية" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِمَّنْ يُنَاجِيهِ اللَّهُمَّ أَقْبِلْ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ ثُمَّ افْتَتِحِ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ

الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ صَلَاةِ النَّوَافِلِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.