عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَمَرَ بِوَضُوئِهِ وَ سِوَاكِهِ يُوضَعُ عِنْدَ رَأْسِهِ مُخَمَّراً فَيَرْقُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَاكُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَرْقُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَاكُ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَرْقُدُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ قَامَ فَأَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قُلْتُ مَتَى كَانَ يَقُومُ قَالَ بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَكُونُ قِيَامُهُ وَ رُكُوعُهُ وَ سُجُودُهُ سَوَاءً وَ يَسْتَاكُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ قَامَ مِنْ نَوْمِهِ وَ يَقْرَأُ الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ أي معصية من أمرتني بطاعتهم كالنبي و الإمام و الوالدين و العلماء" بوجهك" أي برحمتك" جل ثناؤك" أي هو أجل من أن أقدر عليه أنت كما أثنيت على نفسك. الحديث الثالث عشر: حسن و أخره مرسل. و يدل على استحباب إعداد أسباب العبادة في أول الليل" و الوضوء" بالفتح: الماء الذي يتوضأ به، و على استحباب تخمير الماء الوضوء أي تغطيته لئلا يقع فيه شيء من النجاسات و المؤذيات،" و الرقود" النوم و يدل أيضا على استحباب تفريق صلاة الليل كما ذكره جماعة" في وجه الصبح" أي جهته، و المراد القرب منه أو ظهور الفجر الأول، و الركعتان" نافلة الصبح" ثم قال:" أي الصادق (عليه السلام)" و الأسوة" التأسي و الاقتداء، أو من يقتدى به على التجريد سواء أي في أصل الطول أو في الزمان.
الكافي — كتاب الصلاة · بَابُ صَلَاةِ النَّوَافِلِ